سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٩٩ - وزراء سامرا
وقد لعب احمد بن الخصيب دورا رئيسا في اختيار الخليفة المستعين بالله بعد موت المنتصر بالله ، فاستكتبه الخليفة الجديد ، وعهد بامور الوزارة الى القائد اوتامش. ورغم خروج ابن الخصيب من الوزارة فقد ظل الى جانب الخليفة يستمتع بنفوذ كبير. ولما اراد الاتراك ان يقتلوا اخوي المنتصر بالله ، المعتز والمؤيد ، عند ما شغب الغوغاء والشاكرية في اوائل عهد المستعين بالله ، وكانا محبوسين في الجوسق بحراسة بغا الصغير ، منعهم ابن الخصيب من ذلك واقنعهم بان لا علاقة لهما بالذين شغبوا ، فابقوهما محبوسين [١].
على ان الاتراك ما لبثوا ان غضبوا على ابن الخصيب في جمادى الأولى من سنة (٢٤٨ ه) فاستصفى الخليفة امواله واموال ولده ، وامر بنفيه الى اقريطش [٢] ، وبقي مدة في منفاه ثم عاد الى سامرا ، وقد توفى في سنة (٢٦٥ ه). [٣].
٧ ـ احمد بن اسرائيل :
ابو جعفر الانباري ، كان من حذاق الكتاب في سامرا ، وكان الخليفة الواثق بالله قد اتهمه مع آخرين من الكتاب بخيانة الواجب ، فأمر بحبسه والزمه تأدية ما خانه من الاموال. ودفعه الى صاحب الحرس يحيى بن معاذ وامره بضربه كل يوم عشرة
[١٢٧] الطبري ٩ / ٢٥٩ ، والكامل ٧ / ١١٩.
[١٢٨] نفس المصدرين السابقين.
[١٢٩] العبر ٢ / ٢٩ ـ ٣٠.