سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٩٧ - وزراء سامرا
حادثة ركله احد المتظلمين ، يحرض الخليفة عليه ويتهمه بحيازة الأموال [١] :
| قل للخليفة يا ابن عم محمد | اشكل وزيرك انه ركال | |
| اشكله عن ركل كل الرجال وان ترد | مالا فعند وزيرك الاموال |
واعتبره ابن الجوزي من الحمقى المغفلين ، وروى عنه قصة تدل على جهله وقلة معرفته بالعربية. فقد قرأ ابن رباح بحضرة المنتصر كتاب الصدقات ، وقال : في كل ثلاثين بقرة تبيع. فقال الخليفة : ما هو التبيع؟ فاجاب ابن الخصيب : البقرة وزوجها [٢]. وقد ادخل ابن عبد ربه احمد بن الخصيب في قائمة من ادخلوا انفسهم في الكتابة ولم يستحقوها ، وانما لطخوا انفسهم بالكتابة وما دانوها [٣]. ومما يؤيد ضحالة ابن الخصيب اللغوية انه نظر يوما الى احد الكتاب ، وكان فدما ـ اي غايظا سمينا ـ مضطرب الخلق ، طويل العثفون ، فقال : لأن يكون هذا فنطاس مركب اشبه من ان يكون كاتبا [٤].
ومع هذه الصفات السيئة التي كان عليها احمد بن الخصيب ، فقد طالت مدة خدمته للخلفاء. ويرجح انه مع مساوئه المذكورة
[١١٨] الهفوات النادرة / ٢٦١ ، والفخري / ٢١٨ ، وذكر البيت الثاني كالآتي :
| قد نال من اعراضنا بلسانه | ولرجله عند الصدور مجال |
[١١٩] اخبار الحمقى والمغفلين / ٢٣٢.
[١٢٠] العقد الفريد / ١٧٠٤ ـ ١٧١.
[١٢١] نفس المصدر / ١٧٢.