سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٩٦ - وزراء سامرا
ساءت الاحوال على عهده ، كما ساءت سمعته بين الناس وكان كثيرا ما يرفس المتظلمين اليه وذوي الحاجات اذا ازدحموا عليه ، وقد يبصق عليهم ويشتم اعراضهم. فقد عرض له مرة رجل من ارباب الحوائج والح عليه حتى ضايقه وضغط رجله في الركاب ، فاحتد عليه ابن الخصيب واخرج رجله من الركاب وركله في صدره ، فقال احمد بن ابي طاهر [١] :
| قل للخليفة يا ابن عم محمد | اشكل وزيرك انه محلول | |
| فلسانه للشتم في اعراضنا | والرجل منه في الصدور تجول | |
| كم طالب لظلامة او حاجة | متعرض لكلامه مركول |
وقد اعتبر ابن عبد ربه ركل الوزير احد المتظلمين من سوء الأدب [٢]. واورد صاحب «الهفوات النادرة» قصصا تدل على جهل ابن الخصيب المطبق ، وحمقه الزائد وضعف لغته وقلة ادبه وتسرعه في الأحكام [٣]. وقال فيه ابو العيناء : لو تأمل احمد اخلاقه فاجتنبها لاستغنى عن الاداب يطلبها ، وذمه برسالة وضعها على السنة الرؤساء والقواد والكتاب ، يصف كل منهم مساوىء احمد بن الخصيب [٤]. وقال عنه احد الشعراء عند ما اشتهرت
[١١٤] الهفوات النادرة / ٢٦١.
[١١٥] العقد الفريد ٤ / ١٠.
[١١٦] الهفوات النادرة / ٢٦١ ـ ٢٦٦.
[١١٧] جمع الجواهر في الملح والنوادر / ٢٠٧ و ٢١٠.