سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٩٤ - وزراء سامرا
تنصره وتجد في امره من اشد الناس نفاقا ، واخبثهم دينا ، والله لقد امر وصيفا وبغا بقتلك فاستعظما ذلك .. ولم يفعلاه. حتى صرفه عما كان عليه من الرأي في نصرة المستعين بالله. فقال محمد ابن طاهر : اخزى الله هذا لا يصلح لدين ولا دنيا [١].
وعند ما تولى المعتمد على الله الخلافة في رجب سنة (٢٥٦ ه) استوزر عبد الله بن يحيى [٢]. وقد عرف عنه انه كان خبيرا باحوال الرعية وكفوءأ بعمله ضابطا للاموال. ولما دخل يعقوب ابن الليث الصفار مدينة نيسابور وقبض على اميرها محمد بن طاهر واهل بيته ، وارسل رسله الى الخليفة يعلمه بذلك ، قال الموفق والوزير عبيد الله بن يحيى للرسل ، ان امير المؤمنين لا يقر يعقوب على ما فعل وانه يأمره بالانصراف بالذي ولاه اياه ، فانه ان فعل كان من الاولياء ، والا لم يكن له الا ما للمخالفين [٣]. وعند ما اشتد خلاف يعقوب بن الليث الصفار على الخلافة ، واظهر ما كان يخفيه من مطالعة ، وتوجه بجيشه نحو سامرا في سنة (٢٦٢ ه) خرج المعتمد على الله على رأس جيشه الذي قاده اخوه الموفق ، ونزل بالسيب ، كان الى جانبه وزيره عبيد الله بن يحيى [٤].
وفي سنة (٢٦٣ ه) مات عبيد الله بن يحيى ، اذ سقط عن دابته في ميدان كرة الصولجان من صدمة خادم له يقال له رشيق. وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من ذى القعدة ، فسال الدم من منخره واذنه. ومات بعد سقوطه بثلاث ساعات ، فصلى عليه ابو احمد الموفق ومشى في جنازته [٥].
[١٠٤] الطبري ٩ / ٣٤٢.
[١٠٥] الطبري ٩ / ٤٧٤ ، والكامل ٧ / ٢٣٥.
[١٠٦] الطبري ٩ / ٥٥٧ ، والكامل ٧ / ٢٦٢.
[١٠٧] الطبري ٩ / ٥١٧.
[١٠٨] الطبري ٩ / ٥٣٢ ، والمنتظم ٥ / ٤٥.