سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٨٧ - وزراء سامرا
كان احدهما احمد بن خالد [١]. ويقول الطبري ان المعتصم بالله بعث احمد بن خالد الى ناحية موقع سامرا ليشتري له ارضا يبني فيها مدينة ، وامره ان يأخذ معه مائة الف دينار ليدفع قيمة ما يشتريه فقال احمد انه سيأخذ خمسة الاف دينار وكلما احتاج الى زيادة بعث الى الخليفة يستزيده ، فاتى الموضع واشترى ما كلفه به الخليفة [٢].
وولى احمد بن خالد للخليفة المعتصم بالله خراج مصر في سنة (٢٢٦ ه) حينما قدم اليها يحمل معه كتاب ولاية القضاء لمحمد بن ابي الليث [٣]. ويظهر انه عاد الى الكتابة في ديوان الخلافة ، اذ كان من جملة الكتاب الذين صادرهم الواثق بالله سنة (٢٢٩ ه) فاخذ منه صلحا ، اي دون ان يأمر بضربه ، مائة واربعين الف دينار [٤]. وعند وفاة الواثق بالله كان احمد بن خالد من الحاضرين في قصر الخلافة مع الوزير ابن الزيات وقاضي القضاة ابن ابي دواد وكبار القواد الاتراك ، وشارك في اختيار المتوكل على الله للخلافة [٥].
وعند ما كان المتوكل على الله مغضوبا عليه من اخيه الواثق بالله ، ويلقى عنتا من الوزير ابن الزيات ومن عمر بن فرج الرخجي صاحب ديوان النفقات ، كان ابو الوزير وهو زمام علي عمر المذكور آنذاك يواسيه ويحسن معاملته [٦]. مما كان له أثر حسن في نفس المتوكل على الله ، فاخذ عند استخلافه يعتمد عليه في اداء بعض المهام. اذ وجهه لقبض ضياع ابن الزيات عند ما
[٧٥] كتاب البلدان / ٢٥٧ ـ ٢٥٨.
[٧٦] الطبري ٩ / ١٧.
[٧٧] كتاب الولاة وكتاب القضاة / ٤٤٩.
[٧٨] الطبري ٩ / ١٢٥ ، والكامل ٧ / ١٠ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٢٨ وفيه انه اخذ منه مائتي الف دينار.
[٧٩] الطبري ٩ / ١٥٤ ، والكامل ٧ / ٣٣ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٣٥.
[٨٠] الطبري ٩ / ١٥٧.