سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٨٢ - وزراء سامرا
| ردء الخلافة في الجلى اذا نزلت | وقيم الملك لا الواني ولا النصب | |
| القى اليك عرى الأمر الامام فقد | شد العتاج من السلطان والكرب | |
| يعشو اليك وضوء الرأى قائده | خليفة انما آراؤه شهب |
وقد بقى محمد بن عبد الملك الزيات محتفظا بمركزه في الوزارة طيلة ايام الخليفة المعتصم بالله ، وفي ايام ابنه الواثق بالله وبعض ايام المتوكل على الله. وقال الفضل بن مروان : لا نعلم وزيرا وزر وزارة واحدة بلا حرف لثلاثة خلفاء منسقين غير محمد بن عبد الملك [١]. ويؤيد ابو الفرج ذلك بقوله : انه وزر ثلاث دفعات وهو اول من تولى ذلك [٢].
وكان من اول اعمال الواثق بالله عند ما تولى الخلافة انه اتخذ وزير ابيه وزيرا له ، لما كان يتوسمه فيه من الدراية والكفاية ، وعمق المعرفة وسعة الاطلاع ، رغم انه كان ينقم عليه امورا كثيرة قاساها منه عند ما كان اميرا. بحيث انه قال يوما لخادمه : قد تم عليّ من هذا الكلب كل مكروه ، فاذا افضت الي الخلافة فقتلني ان لم اقتله [٣]. ويقول ابن الطقطقي ان الواثق كتب بخطه كتابا وحلف فيه ليقتلن ابن الزيات [٤]. الا انه عند ما آلت اليه الخلافة
[٦٠] نشوار المحاضرة ٨ / ١٩.
[٦١] الفخري / ٢١٤.
[٦٢] نفس المصدر ، ونشوار المحاضرة ٨ / ١٧ ـ ١٩.
[٦٣] وفيات الاعيان ٤ / ١٨٦.