سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧٢ - وزراء سامرا
| فانك قد اصبحت للملك قيما | وصرت مكان الفضل والفضل والفضل | |
| ولم أر ابياتا من الشعر قبلها | جميع قوافيها على الفضل والفضل | |
| وليس لها عيب اذا هي أنشدت | سوى ان نصحى الفضل كان من الفضل |
فبعث اليه الفضل بدنانير وقال له : قد قبلت نصحك ، فأكفني خيرك وشرك. وابيات دعبل على بسطاتها وطرافتها لا تخلو من الانتقاد والتعريض ، الى جانب ما تضمنته من النصح والتحذير. قد ادرك الفضل ما قصد اليه الشاعر الهجاء.
وقد اصبحت نكبة الفضل بن مروان مما يضرب به المثل ، فقد قال احد الشعراء [١] :
| يكفيك من غير الايام ما صنعت | حوادث الدهر بالفضل بن مروان |
٢ ـ محمد بن عبد الملك الزيات ::
لما غضب الخليفة المعتصم بالله على كاتبه ووزيره الفضل بن مروان وأمر بمصادرته وحبسه ، استوزر احمد بن عمار البصري. وكان ابن عمار هذا رجلا موسرا من اهل المزار ـ وهي قصبة ميسان بين البصرة وواسط [٢] ـ وكان طحانا ، فانتقل الى البصرة
[٢٨] تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٧٢.
[٢٩] معجم البلدان ٥ / ٨٨.