سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٥٦ - ابو العباس احمد بن المتوكل على الله
خلع جعفر المفوض من ولاية العهد والزم المعتمد على الله بان يعهد بها اليه. [١] وهذا ما يؤيد ذلك الذهبي ايضا بقوله «ان المعتمد على الله نقض ما كان لناصر دين الله الموفق لولده احمد ، فاستبد بالأمر واستخف بعمه ولم يرجع اليه في شىء .. ومتى لم تخلع ابنك جعفرا من الخلافة طائعا ، خلعته كارها ، فخلع المعتمد ابنه وجعل العهد لابن اخيه احمد المذكور» [٢]. اي ان المعتمد على الله فعل ذلك مكرها.
اما الرواية الثانية ، فيذكر ابن الاثير ان المعتمد على الله جلس في المحرم سنة ٢٧٩ ه للقواد والقضاة ووجوه الناس واعلمهم انه خلع ابنه المفوض الى الله جعفرا من ولاية العهد وجعلها للمعتضد بالله ابي العباس احمد بن الموفق ، وشهدوا على المفوض أنه تبرأ من العهد واسقط اسمه من السكة والخطبة والطراز ، وخطب للمعتضد ، وكان ذلك يوما مشهودا ، فقال يحيى بن علي يهنىء المعتضد [٣] :
| ليهنك عقد انت فيه المقدم | حباك به رب بفضلك اعلم | |
| فان كنت قد اصبحت والي عهدنا | فانت غدا فينا الامام المعظم | |
| ولا زال من ولاك فينا مبلغا | مناه ، ومن عاداك يشجى ويرغم |
[٤٣] مروج الذهب ٤ / ٢٢٩.
[٤٤] شذرات الذهب ٢ / ١٧٣.
[٤٥] الكامل ٧ / ٤٥٢.