سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٤٩ - ابو العباس احمد بن المتوكل على الله
الذهاب [١]. ويؤيده في ذلك مؤرخون آخرون. اذ يقول التنوخي عنه انه مع سماحة اخلاقه وكثرة جوده وسخائه كان شديد العربدة على ندمائه اذا سكر ، ولا يكاد يسلم له من العربدة مجلس الا في الأقل [٢]. ويقول الذهبي انه كان منهمكا على اللهو واللذات ، يسكر ويعربد [٣]. ويقول السيوطي انه انهمك في اللهو واللذات واشتغل عن الرعية فكرهه الناس واحبوا اخاه طلحة [٤]. على انه من جهة اخرى كان حليما لطيفا ، من الرأفة والرحمة على غاية [٥]. وانه كان من اسمح آل العباس ، وكان يمثل بينه وبين المستعين بالله ويقال : ما ولي اسمح منهما ، كما كان جيد التدبير ، فهما بالامور ، فلما قوض امره وغلب على رأيه ، نقصت حاله عند الناس [٦]. ويقال انه كان يحب الاطراء والمديح ، فاذا عمل جميلا اكثر من ذكره وتبجح به وان كان صغيرا [٧].
وقد اشرنا في الفصل الخاص بمجالس الخلفاء الى بعض مظاهر اسرافه ، مما جعل اخاه الموفق يمنع عنه المال لحاجة الدولة الى الاموال لتوفير نفقات الحروب الداخلية ، لا سيما حرب الزنج التي اضطرتها على الاقتراض من التجار [٨].
[٨] مروج الذهب ٤ / ٢٢٠ والتنبيه والاشراف / ٢١٨.
[٩] الفرج بعد الشدة ٢ / ٢٤٣.
[١٠] شذرات الذهب ٢ / ١٧٤.
[١١] تاريخ الخلفاء / ٣٦٣.
[١٢] تاريخ الخلفاء ٢ / ١٧٤.
[١٣] الديارات / ١٠٢.
[١٤] الفرج بعد الشدة ٢ / ٢٤٨.
[١٥] تاريخ بغداد ٣ / ٢٠٦ ، ونشوار المحاضرة.