سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٢ - ابو عبد الله المعتز بالله بن جعفر المتوكل على الله
واخذت منه رقعة بخطه يخلع نفسه من ولاية العهد [١]. ثم ما لبث المؤيد ان مات في الحبس.
خشي المعتز بالله ان يتهم بقتل اخيه ، فدعا بلقضاة والفقهاء والشهود فأخرج اليهم ابراهيم المؤيد ميتا لا أثر به ولا جرح ، وحمله الى امه اسحاق على حمار وحمل معه كفن وحنوط ، وامر بدفنه.
ويقال سبب موته انه ادرج في لحاف مسموم وشد طرفاه حتى مات فيه [٢]. كما يقال انه اقعد في حجر من ثلج ونضدت عليه حجرة التلج فماد بردا [٣]. ويظهر ان موت المؤيد لم يكن طبيعيا ، وقد مات باحدى وسائل التعذيب المعروفة آنذاك بعد ان قرر المعتز بالله التخلص منه.
وقال الشاعر مروان بن ابي الجنوب قصيدة في مدح المعتز وامر المؤيد ، جاء فيها [٤] :
| انت الذي يمسك الدنيا اذا اضطربت | يا ممسك الدين والدنيا اذا اضطربا | |
| ما كنت اول رأس خانه ذنب | والرأس كنت وكان الناكث الذنبا | |
| لو كان تم له ما كان دبره | لأصبح الملك والاسلام قد ذهبا |
[١٩] الطبري ٩ / ٣٦٢ ، ومروج الذهب ٤ / ١٧٦.
[٢٠] الطبري ٩ / ٣٦٢ ، ومروج الذهب ٤ / ١٧٦.
[٢١] الطبري ٩ / ٣٦٢.
[٢٢] الطبري ٩ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥.