سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٧٣ - ابو جعفر هارون بن المعتصم بالله
فدعا خادما لأبيه المعتصم بالله ، وقال له : اني سمعت ابي يتمثل بهذين البيتين وينظر اليك ، فمن اللذان كان يعني بهما؟ فاخبره الخادم ان اباه وقف على خيانة احمد بن الخصيب وسليمان بن وهب بمبلغ من المال ، وكان يبغي الايقاع بهما. فبادر الواثق بالله الى القبض عليهما [١].
كما قيل ان الوزير بن الزيات هو الذي حرض الواثق بالله على نكبتهما [٢]. اذ كان قد صنع شعرا اوصله اليه على انه لبعض الشعراء وفيه اتهام ابن الخصيب وابن وهب بالخيانة في الاموال. وجاء فيه :
| وليت اربعة امر العباد معا | وكلهم حاطب في حبل محتبل | |
| هذا سليمان قد ملكت راحته | مشارق الأرض من سهل ومن جبل | |
| خلافة قد حواها وحده فمضت | احكامه في دماء القوم والنقل | |
| وابن الخصيب الذى ملكت راحته | خلافة الشام والغازين والقتل | |
| فنيل مصر فبحر الشام قد جريا | بما اراد من الاموال والحلل |
[٤٠] الاغاني ٢٠ / ٢٦٨.
[٤١] نفس المصدر / ٢٦٩.