سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٥٣ - ابو اسحاق محمد بن هارون الرشيد
سرشت فاحرق قراها واصاب سبيا. كما يذكر في اخبار السنة ٢٣١ ه ان مراكب المطوعة في بحر البصرة كسرت في المنطقة الواقعة بين جنابة وسينيز واصيب فيها ناس من المطوعة[١].
ويشير البلاذري عند بحثه فتوح السند ان حملة من الجيش العربي وصلت في عهد الخليفة المهدي الى الحدود الهندية الشمالية الغربية ، وافتتحت بعض المدن. وان هذه الفتوحات استمرت في عهد الخليفة المأمون ، اذ كان الفضل بن ماهان قد غلب على بعض مدن السند وبعث الى الخليفة بفيل ، ودعا له في مسجد جامع بناه هناك [٢]. ولما مات الفضل قام ابنه مقامه فغزا المدن المجاورة. ثم غلب عليه اخوه ماهان بن الفضل وكتب الى الخليفة المعتصم بالله واهدى اليه ساجا لم ير مثله عظما وطولا [٣].
وكان المأمون قد عين موسى بن يحيى على المناطق المفتوحة في السند ، وعند ما مات استخلف ابنه عمران بن موسى ، فأقره الخليفة المعتصم بالله على ولايته. وقد تغلب عمران على القيقان واغلبهم من الزط ، وبنى مدينة سماها البيضاء واتخذه عسكرا لجنده. ثم استولى على مدينة قندبيل ، وهي مدينة جبلية جنوبي القيقان. وعند ما وقعت العصبية بين النزارية واليمانية مال عمران الى اليمانية فوثب عليه عمر بن عبد العزيز الهباري وقتله غيلة [٤].
[٦٣] تاريخ خليفة بن خياط ٢ / ٥١٨ ـ ٥٢٠ ، وخبابة وسينيز من مواني الساحل الشرقي للخليج العربي.
[٦٤] فتوح البلدان / ٤٣٢.
[٦٥] نفس المصدر / ٤٣٣.
[٦٦] فتوح البلدان / ٤٣٢.