سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢١٨ - زخارف سامرا
ويتضح من هذه التسمية ان هذه الزخارف عربية اصلا. وقد توسع استعمال هذه الوحدات الزخرفية ، فنقشت على سقوف القاعات والغرف ، وعلى ابواب الجوامع وقبابها ، وعلى المقرنصات والدلايات. ولم يقتصر صنعها على الجص والجبس ، بل اتخذت ايضا على الحجر والآجر والخشب ، كما رسمت على الطابوق المزجج القاشاني الذي غلفت به قباب الجوامع.
وهذه الزخارف النباتية التي ولدت تحت سماء سامرا وتجلت خطوتها الاولى في الطراز الثالث من طراز الزخارف الجصية ، قد اخذت تنمو وتتقدم حتى وصلت ذروة جمالها في بعض مباني مدينة الموصل ، لا سيما المحاريب الحجرية التي يحتفظ بها المتحف العراقي ببغداد [١]. ويحتفظ المتحف العراقي بنماذج عديدة لزخارف سامرا الجصية بمراحلها او طرزها الثلاث. فهناك لوحان من الجص من هذه الزخارف ، وهما من النوع الأول ، عثر على احدهما في قصر الجص الذي بناه المعتصم بالله في الجانب الغربي من سامرا ، وعثر على اللوح الآخر في احد دور سامرا التي اجرى التنقيب في اطلالها [٢]. وثلاثة الواح من الجص نقشت بزخارف هندسية على طراز سامرا الثاني ، وجزء من جدار فيه شباك مزين بالواح جصية مزخرفة من الجانبين بنقوش هندسية ونباتية من الطراز المذكور [٣]. وثلاثة الواح من الجص مزخرفة بنقوش نباتية وهندسية ، وهي من الطراز الثالث لزخارف سامرا [٤]. ومحراب من الجص مزخرف بنقوش وكتابات كوفية وجد في احد
[١٢] العراق مهد الفن الاسلامي / ٣٥.
[١٣] كنوز المتحف العراقي / ٤١٤.
[١٤] نفس المصدر / ٤١٧.
[١٥] نفس المصدر / ٤١٩.