سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٨٦ - سامرا بعد المتوكل على الله
| حبك الغمام رصفن بين منمر | ومسير ومقارب ومشاكل | |
| لبست من الذهب الصقيل سقوفه | نورا يضىء على الظلام الحافل | |
| فترى العيون يجلن في ذى رونق | متلهب العالي انيق السافل | |
| فكانما نشرت على بستانه | سيراء وشي اليمنة المتواصل | |
| اغنته دجلة اذ تلاحق فيضها | عن فيض منسجم السحاب الهاطل | |
| وافيته والورد في وقت معا | ونزلت فيه مع الربيع النازل |
يتضح من اوصاف البحتري ان الكامل كان قصرا مرتفعا شاهق البنيان ، يحاذر الحمام ان يطاله في ارتفاعه ، وقد بنى بالرخام والمرمر وموهت سقوفه بالذهب الصقيل ، وزينت نوافذه بالزجاج الشفاف. وانه كان على شاطيء دجلة بحيث يسقى ماؤها بستان القصر ، وان المعتز بالله نزل فيه في اول فصل الربيع.
ومدح البحتري المعتز بالله بقصيدة اخرى اشار فيها الى انه افتتح بناء جديدا ، ولعله يقصد القصر الكامل المشار اليه آنفآ ، كما يظهر من اوصاف البناء ، اذ جاء فيها قوله :[١]
[١٧] ديون البحتري ـ طبعة صادر ١ / ١٧٩ ـ ١٨٠.