سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٥٥ - تأسيس مدينة المتوكلية (الجعفرية)
ملك اذ بنيت لنفسي مدينة سكنتها» [١]. واقام فيه احتفالا جمع فيه القراء ، واحضر اصحاب الملاهي ، ووهبهم اكثر من الفي الف درهم [٢].
وامر الخليفة بان تنقل دواوين الدولة من سامرا الى الجعفرية ، فنقل ديوان الخراج وديوان الضياع وديوان الزمام وديوان الجند والشاكرية وديوان الموالي والغلمان وديوان البريد ، وجميع الدواوين الاخرى [٣]. ومن الطبيعي ان ينتقل الى العاصمة الجديدة حاشية الخليفة وندماؤه ومستشاروه ، ورجال الدولة وموظفوها ، وكل من له علاقة بمؤسساتها ودواوينها المختلفة. كما انتقل اليها العديد من الناس اقتداء بالخليفة ورغبة في التجديد. ويقول ياقوت الحموي : «ولما انتقل المتوكل من سامراء الى الجعفرية انتقل معه عامة اهل سامراء حتى كادت تخلو ، فقال في ذلك ابو علي البصير هذه الأبيات» [٤] ، منها قوله :
| ان الحقيقة غير ما يتوهم | فاختر لنفسك أي امر تعزم | |
| أتكون في القوم الذين تأخروا | عن خطهم ام في الذين تقدموا | |
| لا تقعدن تلوم نفسك ، حين لا | يجدي عليك تلوم وتندم | |
| أضحت قفارا سر من را ما بها | الا لمنقطع به متلوم | |
| تبكي بظاهر وحشة وكأنها | ان لم تكن تبكي بعين تسجم | |
| رحل الامام فاصبحت ، وكانها | عرصات مكة حين يمضي الموسم |
[١٨] نفس المصدر / ٢٦٧.
[١٩] الطبري ٩ / ٢١٢ ، والكامل ٧ / ٨٧.
[٢٠] كتاب البلدان / ٢٦٧.
[٢١] معجم البلدان ٢ / ١٤٣ ـ ١٤٤.