سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٢٧ - سامرا في عهد المتوكل على الله
(دور شروكين) قد اتبع فيهما الاسلوب الأخير. ويقول هيرودوتس عن برج بابل «ان حارة الاله (جوبتر ـ بعل) المقدسة فناء مربع طول كل ضلع من اضلاعه نصف الميل ، ذو ابواب من البرنز الصلد ، كانت ما تزال باقية في زمني. ويقع وسط ذلك الفناء او الساحة برج ذو بناء صلد طوله ٨ / ١ الميل وعرضه ٨ / ١ الميل ايضا ، اقيم فوقه برج ثان وعلى هذا برج ثالث ، وهكذا الى البرج الثامن الأعلى. وكان الصعود الى القمة من الخارج بواسطة سلم يدور حول جميع الابراج ، وعند ما يبلغ المرء منتصف المسافة في صعوده فانه يجد موضعا للاستراحة ، حيث اعتاد الناس الجلوس بعض الوقت وهم في طريق ارتقائهم الى القمة» [١].
اما زقورة خرسباد (دور شروكين) فقد كشفت منذ ما يزيد على مائة عام على يد الباحث الفرنسي فكتور بلاس ـ Victor Place الذي عثر على ثلاث طوابق وبقايا طابق رابع ، ولم يجد الزقورة اسطوانية كما كان يتوقع بل وجدها مربعة الشكل طول ضلعها ١٠ ر ٤٣ مترا ، ولها سلم يبدأ من الزواية الجنوبية ويستمر على طول الواجهة ويلتف عند الزاوية ، ثم يرتفع مارا بالزوايا على التوالي حتى يجد الصاعد نفسه في الطابق الأول فوق النقطة التي بدأ بالصعود منها ولكن على ارتفاع ١٠ ر ٦ متر ، ويستمر السلم بالدوران حول البرج بعكس اتجاه دوران عقرب الساعة ـ كما في ملوية سامرا ـ حتى يتم صعود الطوابق الثلاثة بارتفاع ١٠ ر ٦ متر لكل منها [٢]. ويقول المهندس المعماري الهولندي بوسنك ـ Busink احد المختصين بالموضوع ان الزقورة المذكورة تتألف من خمسة طوابق فقط ، وفي الطابق الخامس معبد الاله آشور ، والوصول الى هذا الطابق لم
[٨٨] مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / ٥٧٠.
[٨٩] Creswell ,F.M.A.P : ٩٧٢