المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الخامس في حجية خبر الواحد
الفصل الخامس في حجية خبر الواحد تمهيد :
استنباط الحكم الفرعي من قول المعصوم عليه السلام يتوقف على أمور . .
الأول : صدوره .
الثاني : ظهوره في المعنى .
الثالث : إرادة المتكلم لظاهر الكلام .
ولا إشكال مع العلم بهذه الأمور أو ببعضها .
وأما مع الشك فالمتكفل بالأخير هو أصالة الظهور ، التي تقدم الكلام فيها في الفصل الأول ، وتقدم ابتناؤها على أصالة الجهة وعدم الغفلة وغيرهما ، وليست هي أصلا مستقلا في قبال أصالة الجهة .
وأما الامر الثاني فقد تقدم في الفصل الثاني أنه لم يذكر طريق غير علمي له عدا قول اللغويين ، كما تقدم المنع من حجيته .
وأما الامر الأول فالمتكفل له هذه المسألة ، لان من أهم الطرق غير العلمية على صدور الكلام من المعصوم عليه السلام هو خبر الواحد . بل هو الطريق الوحيد الذي وقع الكلام في حجيته بالخصوص .
كما أنه ينفع في غير الكلام من أفراد السنة - أعني الفعل والتقرير - بل ينفع في غير السنة مما يقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية الكلية كالقرائن الخارجية التي تنهض ببيان المراد من الكتاب والسنة ، كما لا يخفى .