المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٤ - حجية ظواهر الكتاب
المبحث الثالث في حجية ظواهر الكتاب الكريم فقد حكي عن جماعة من الأخباريين المنع عن العمل بظواهر الكتاب ما لم يرد تفسيرها عن الأئمة عليهم السلام ، وهو ظاهر الوسائل .
وقد استدل له بوجوه كثيرة بعضها ظاهر الوهن ، وما ينبغي الكلام فيه وجوه . .
الأول : - وهو عمدتها - النصوص الكثير التي تعرض لكثير منها في الوسائل ، وأنهاها في الباب الثالث عشر من أبواب صفات القاضي إلى ثمانين ، ثم قال : ( وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . . . وانما اقتصرت على ما ذكرت لتجاوزه حد التواتر ) .
وهي على طوائف . .
الأولى : ما تضمن عدم حجية القرآن إلا بعد الرجوع للأئمة عليهم السلام كصحيح منصور بن حازم : ( وقلت لأبي عبد الله عليه السلام : . . . وقلت للناس : أليس تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى . . . فقلت : فحين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله من كان بحجة الله على خلقه ؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ ، والقدري ، والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ، فما قال فيه من شئ كان حقا . . . فاشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن . . . فقال : رحمك الله ) [١] ،
[١] الوسائل ج ١٨ : ١٢٩ ، باب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، حديث ١ .