سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - الفصل التاسع ذكر جملة من الآيات و الأخبار الواردة في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء و المنع منها
سبقت لهم منّا الحُسنى[١]».[٢]
و بإسناده عن أميرالمؤمنين ٧ في حديث طويل: «و من عمي نسي الذّكر، و اتّبع الظّنّ و بارز خالقه[٣]».[٤]
قيل: المراد بالذّكر: القرآن؛ يعني: قوله تعالى: «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً».[٥]
و بإسناده عن مَسْعَدة بن صَدَقة قال: حدّثني جعفر بن محمّد عن أبيه ٨:
«أنّ عليّاً ٧[٦] قال: مَن نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التّباس، و مَن دان اللَّه بالرّأي لم يزل دهره في ارتماس.
قال: و قال أبوجعفر ٧: من أفتى النّاس برأيه فقد دان اللَّه بما لايعلم، و من دان اللَّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللَّه حيث أحلّ و حرّم فيما لايعلم».[٧]
و في بصائر الدّرجات بإسناده عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «لو [أنّا] حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ مَن كان قبلنا و لكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنها لنبّيه ٦ فبيّنها لنا».[٨]
[١] - الأنبياء/ ١٠١.
[٢] - الكافي ١/ ٥٤ ح ١.
[٣] - أي: حاربه مطلقا أو في اتّباع الظّنّ حيث ارتكب ما نهاه.
[٤] - الكافي ٢/ ٣٩١ ح ١.
[٥] - يونس/ ٣٦، النّجم/ ٢٨.
[٦] - المصدر: صلوات اللَّه عليه.
[٧] - الكافي ١/ ٥٨- ٥٧ ح ١٧.
[٨] - بصائر الدّرجات/ ٣١٩ ب ١٤ ح ٢.