سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - خاتمة
و حيث انتهت سفينتها في بحر الاختلاف إلى ساحل النّجاة، و جرت بنا إلى منازل الهداة، فلنرسلها عن الجريان، و نمسك القلم عن الطّغيان، ف «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها»[١] «يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا»[٢]، و ادخل معك مَن تبعنا «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»[٣] و تميّز القول الميّت من الحيّ، و كشف الغطاء من البين، و لاح الصّبح لذي عينين. «فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ»[٤] «وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا واقٍ».[٥]
أطف السّراج، فقد طلع الصّبح. و الحمد للَّه، و الصّلاة على رسول اللَّه، ثمّ على أهل بيت رسول اللَّه، ثمّ على رواة أحكام اللَّه[٦]، ثمّ على مَن انتفع بمواعظ اللَّه.
و تمّت «سفينة النّجاة»، و صار اسمها تأريخها إذا بدّلت عشراتها بالآحاد و آحادها بالعشرات. بدّل اللَّه سيّئاتنا حسنات، و جعل حسناتنا درجات.[٧]
[١] - هود/ ٤١.
[٢] - هود/ ٤٢.
[٣] - البقرة/ ٢٥٦.
[٤] - البقرة/ ١٣٧.
[٥] - الرّعد/ ٣٧.
[٦] - م، ق: ثمّ على رواة الأحكام.
[٧] - م: اتّفق الفراغ من نسخ هذه النّسخة المباركة الميمونة الّتي مَن تمسّك بها جعله وسيلة لرفع الدّرجات و الخلاص من الدّركات. كتبه محمّد تقي فيشهر شعبان المعظّم سنة تسع و ستّين و ألف( ١٠٦٩).
ح: ثمّ تحريره يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الأوّل من شهور سنة ثلاث و سبعين بعد ألف مِن الهجرة النّبويّة( ١٠٧٣).
ق: فرغت من تسويد هذه الرّسالة الشّريفة في شهر ربيع الثّاني سنة( ١٠٨٨). اللّهم اغفر لصاحبه و كاتبه و جميع المؤمنين و المؤمنات سيّما الطّالبين للَّه.
ل: فرغ من تسويد هذه الورقة يوم الأحد سابع شهر ربيع الثّاني من شهور سنة( ١١٣٧) حامداً مصلّياً مسلماً مستغفراً.