سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١ - الفصل السابع ذكر بعض الآيات و الأخبار الدالة على انحصار الأدلة الشرعية في السماع عن المعصومين
كتب كادت[١] تحول بيننا و بينه، فقال لي: هذه الكتب كلّها في الطّلاق [و أنتم؟ و أقبل يقلّب بيده].
قال: قلت: نحن نجمع هذا كلّه في حرف.
قال: و ما هو؟
[قال]: قلت: قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ».[٢]
فقال لي: و أنت[٣] لا تعلم شيئاً إلّابرواية؟
قلت: أجل.
فقال [لي]: ما تقول في مُكاتَب مكاتَبته ألف درهم، فأدّى تسعمائة و تسعة و تسعين درهماً، ثمّ أحدث- يعني: الزّنا- فكيف تحدّه؟
فقلت: [عندي] بعينها حديث حدّثني محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧: أنّ عليّاً ٧ كان يضرب بالسّوط؛ و بثلثه و بنصفه و ببعضه بقدر أدائه.
فقال لي: [أما! إنّي] لأسألك[٤] عن مسألة لا يكون فيها شيء. فما تقول في جمل أخرج من البحر؟
فقلت: إن شاء فليكن [جملًا، و إن شاء فليكن] بقرة؛ إن كانت عليه فلوس أكلناه و إلّافلا».[٥]
و الأخبار من هذا القبيل يخرح من الحصر و العدّ.
[١] - في النّسخ:« كانت» و ما في المتن مثل ما في المصدر.
[٢] - الطّلاق/ ١.
[٣] - المصدر: فأنت.
[٤] - المصدر: أسألك.
[٥] - إختيار معرفة الرّجال/ ٣٨٥- ٣٨٤ ح ٧١٨.