الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٣
تخدمه فجعلها علي ٧ في منزل فاطمة عليها السّلام فدخلت عليها السّلام يوما فنظرت الى رأس علي ٧ في حجر الجارية فقالت يا ابا الحسن فعلتها فقال لا و اللّه يا بنت محمد ٦ ما فعلت شيئا، فما الذي تريدين قالت تأذن لي في المسير الى منزل ابي رسول اللّه ٦ فقال لها ذنت لك فتجلببت بجلبابها و تبرقعت ببرقعها و ارادت النبي ٦، فهبط جبرئيل ٧ فقال يا محمد ان اللّه يقرئك السّلام و يقول ان هذه فاطمة تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال رسول اللّه ٦ جئتني تشكو عليا قالت أي و اللّه رب الكعبة، فقال لها ارجعي اليه فقولي له رغم انفي لرضاك ثلاثا فرجعت فاطمة عليها السّلام الى علي ٧ فقالت يا ابا الحسن رغم انفي لرضاك فقال علي ٧ شكوتني الى خليلي و حبيبي رسول اللّه و اسئتاه من رسول اللّه ٦ اشهد اللّه يا فاطمة ان الجارية حرة لوجه اللّه تعالى و ان الاربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء اهل المدينة ثم تلبس و تنعل و اراد النبي ٦.
فهبط جبرئيل ٧ فقال يا محمد ان اللّه يقرئك السّلام و يقول لك قل لعلي ان اللّه يقرئك السّلام و يقول لك قد اعطيتك الجنة يعتقك الجارية في رضا فاطمة و النار بالاربعمائة دراهم التي تصدقت بها، فادخل الجنة من شئت برحمتي و اخرج من النار من شئت بعفوي فعندها قال علي ٧ انا قسيم اللّه بين الجنة و النار، و ترتب مثل هذه الفائدة الجليلة على مثل هذا حسن جدا، و بالجملة فان اندفعنا الى ذكر بعض اوصاف الزهراء عليها السّلام لطال الكتاب و لكنّا من اهل طلب المحال.
و اول عداوة خربت الدنيا و بنى عليها جميع الكفر و النفاق الى يوم القيامة هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء عليها السّلام على ما روى عن الطاهرين عليهم السّلام و ذلك لما روى ان النبي ٦ كان يحب فاطمة حبا مفرطا، و كان اذا اشتاق الى الجنة و ثمارها اتى الى فاطمة عليها السّلام و قبّلها، و ما كان ينام ليلة الا بعد ان يأتي اليها و يشمها و يقبلها، و ذلك انه ٦ لما عرج الى السماء و دخل الجنة ناوله جبرئيل ٧ تفاحة من تفاحها فأكلها و لما نزل الى الارض واقع خديجة فكانت النطفة من تلك التفاحة، و من ثم كان حمرة وجهها منها، و قد انتقلت الى الائمة عليهم السّلام فكانت في وجوههم فغارت عايشة و بغضت مولاتها فاطمة لهذا و سرت هذه العداوة من عايشة الى ابي بكر فعادا مولاه امير المؤمنين ٧ و عمر كان من احباب ابي بكر لجامع النفاق فشركه في العداوة فاستمرت الى يوم القيامة.
و اما قوله و اما عثمان فهو و ان شاركه في كونه ختنا أقول الاختان اللتان اخذهما عثمان هما رقية تزوجها عتبة بن ابي لهب فطلقها قبل ان يدخل بها و لحقها منه اذى فقال النبي ٦ اللهم سلط على عتبة كلبا من كلابك فتناوله الاسد من بين اصحابه و تزوجها بعده بالمدينة عثمان