الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٢
بن سنان و المفضل بن عمر و نحوهما من الابواب فقد ذمه قوم بما مدحه آخرون، و كم من فرق بين المذهبين و قد حققنا المقام في كتاب كشف الاسرار في شرح الاستبصار و اللّه الموفق للصواب.
و اما الكاظم ٧ فقد ولد بالابواء و هو منزل بين مكة و المدينة لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مأة و قبض ٧ ببغداد في حبس السندي بن شاهك لخمس بقين من رجب و قيل لسبع خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مأة، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و امه ام ولد، يقال لها حميدة البربرية، و كنيته ابو الحسن و هو ابو الحسن الاول و ابو ابراهيم و ابو علي و يعرف بالعبد (بعبد) الصالح و كانت مدّة امامته ٧ خمسا و ثلاثين سنة، و قام بالامر و له عشرون سنة، و كانت في ايام امامته بقية ملك المنصور ابي جعفر ثم ملك ابنه المهدي عشر سنين و شهرا ثم ملك ابنه الهادي موسى بن محمد سنة و شهرا ثم ملك هرون بن محمد الملقب بالرشيد، و استشهد ٧ بعد مضي خمس عشر سنة من ملكه سمّه هارون في رطب، و قيل في طعام قدمه اليه و قد كان ٧ يعلم ان هارون يسمه في الرطبات و كذلك باقي الائمة عليهم السّلام.
فان قلت اذا كان الحال على هذا فكيف جاز تناول ذلك الطعام المسموم و هل هذا الا اعانة على النفس و الالقاء بالايدي الى التهلكة المنهي عن كل منهما، قلت قد روى عن ابراهيم بن ابي محمود قال قلت لابي الحسن الرضا ٧ الامام يعلم متى يموت فقال نعم، قلت حيث بعث اليه يحيى بن خالد بالرطب و الريحان المسمومين علم به قال نعم قلت فأكله و هو يعلم فيكون معينا على نفسه فقال لا انه يعلم قبل ذلك ليتقدم فيما يحتاج اليه فاذا جاء الوقت القى اللّه على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم، و هذا الحديث يكشف عن الشهبة الواردة على كثير من احوال الائمة عليهم السّلام التي كانت السبب في موتهم كما لا يخفى و كفّن فيه حبرة استعملت بالفي و خمسمائة دينار عليه القرآن كله.
و اما عدد اولاده ٧ فهم سبعة و ثلاثون ولدا ذكرا و انثى، الامام علي الرضا ٧ و ابراهيم و العباس و القاسم لامهات اولاد، و احمد و محمد و حمزة لام ولد و عبد اللّه و اسحاق و عبيد اللّه و زيد و الحسين و الفضل و سليمان لامهات اولاد، و فاطمة الكبرى و فاطمة الصغرى و رقية و حكيمة و ام ابيها و رقية و الصغرى و كلثم و ام جعفر و لبابة و زينب و خديجة و علية و آمنة و حسنة و بريهة و عايشة و ام سلمة و ميمونة و ام كلثوم، و كان احمد بن موسى ٧ كريما و كان موسى ٧ يحبه، و كان محمد بن موسى ٧ صالحا ورعا و هما مدفونان في شيراز و الشيعة تتبرك بقبورهما و تكثر زيارتهما و قد زرناهما كثيرت، و اما ابراهيم بن موسى ٧ فكان شجاعا كريما و اما والد مؤلف الكتاب عفا اللّه عنه فهو السيد عبد اللّه و نسبه هكذا نعمة اللّه بن السيد عبد اللّه بن السيد محمد بن السيد حسين بن السيد احمد بن السيد محمود بن السيد غياث الدين بن السيد