الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٩
و اما سيد الساجدين و زين العابدين ٧ فيكنّى بأبي محمد و ابي القاسم، و من القابه ٧ ذو الثفنات و ذلك ان موضع السجود كنقرة البعير من كثرة السجود ولد بالمدينة يوم الجمعة يوم الخميس في النصف من جمادي الاخرة و قيل لتسع خلون من شعبان سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و قيل سنة ستت و ثلاثين، و في اعلام الورى ان عليا ٧ ولىّ حريث بن جابر الحنفي جانبا من بلاد المشرق فبعث اليه بأبنتي يزدجرد بن شهريار فنحل ابنه الحسين ٧ احدهما فأولدها زين العابدين ٧ و نحل اخرى محمد بن ابي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن ابي بكر، فهما ابنا خالة و توفي صلوات اللّه عليه يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس و تسعين من الهجرة، و كانت مدة امامته بعد ابيه اربعا و ثلاثين سنة، و مات و له سبع و خمسون سنة، و كان في ايام امامته ٧ بقية ملك يزيد بن معاوية و ملك معاوية بن يزيد و مروان بن الحكم و عبد الملك بن مروان و توفي في زمان ملك الوليد بن عبد الملك و قد مات مسموما سمّه هشام بن عبد الملك لعنه اللّه تعالى.
و اما اولاده ٧ فهم خمسة عشر ولدا محمد الباقر ٧ امه ام عبد اللّه فاطمة بنت الحسن بن علي بن ابي طالب ٧ و ابو الحسين زيد و عمر امهما ام ولد، و عبد اللّه و الحسن و الحسين امهم ام ولد، و الحسين الاصغر و عبد الرحمن و سليمان لام ولد و علي كان اصغر ولده ٧ و خديجة امهما ام ولد و محمد الاصغر امه ام ولد، و فاطمة و عليّة و ام كلثوم و كان زيد بن علي بن الحسين افضل اخوته بعد اخيه الباقر ٧ و كان عابدا ورعا سخيّا شجاعا و ظهر بالسيف يطلب ثارات الحسين ٧، و يدعوا الى الرضا من آل محمد ٦ فظنّ الناس انه يريد بلك نفسه، و جاءت الرواية ان سبب خروجه بعد الذي ذكرناه انه دخل ٧ على هشام بن عبد الملك و قد جمع هشام اهل الشام ان يتضايقوا له في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه، فقال له زيد انه ليس من عباد اللّه احد فوق ان يوصي بتقوى اللّه، و لا من عباده احد دون ان لا يوصي بتقوى اللّه و انا اوصيك بتقوى اللّه يا هشام فافقه، فقال له هشام انت المؤهّل نفسك للخلافة و ما انت و ذاك لا امّ لك و انما انت ابن امة، فقال له زيد اني لا اعلم احدا اعظم منزلة عند اللّه من نبي و هو ابن امة ن فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعثه و هو اسماعيل بن ابراهيم ٧ فالنبوة اعظم منزلة عند اللّه ام الخلافة، و بعد فما يقصر برجل ابوه (جده ظ) رسول اللّه ٦ و هو ابن علي بن ابي طالب ٧، فوثب هشام عن مجلسه و دعا قهرمانه و قال لا يبيتن هذا في عسكري، فخرج زيد و هو يقول انه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف الا ذلّوا، و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة، و كان سنّه يوم قتل اثنين و اربعين سنة.