الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٠
و اما الامام الباقر ٧ فمولده بالمدينة سنة سبع و خمسين من الهجرة يوم الجمعة غرّة شهر رجب، و قيل الثالث من صفر، و قبض ٧ سنة اربع عشر و مأة في ذي الحجة، و قيل في شهر ربيع الاول و قد تمّ عمره سبعا و خمسين سنة و مات مسموما سمّه ايضا هشام بن عبد الملك في وقت ملكه، امه ام عبد اللّه فاطمة بنت الحسن ٧ فهو هاشمي من هاشميين علوي من علويين، و قبره بالبقيع الى جانب ابيه زين العابدين ٧، عاش مع جدّه الحسين ٧ اربع سنين، و مع ابيه تسعا و ثلاثين سنة و كانت مدة امامته ثماني عشرة سنة، و كان في ايام امامته بقية ملك الوليد بن عبد الملك و سليمان بن عبد الملك و عمر بن عبد العزيز و يزيد بن عبد الملك و هشام بن عبد الملك و توفي في ملكه، و اما اولاده ٧ فهم سبعة ابو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ و كان يكنّى به، و عبد اللّه بن محمد و امهما ام فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر، و ابراهيم و عبيد اللّه و امهما ام حكيم بنت اسد بن المغيرة الثقفية، و علي و زينب لام ولد، و ام سلمة لام ولد و قيل ان لابي جعفر ٧ ابنة واحدة فقط ام سلمة و اسمها زينب.
و اما الصادق ٧ فولد بالمدينة لثلث عشر ليلة بقيت من شهر ربيع الاول سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة، و مضى ٧ في النصف من رجب و يقال في شوال سنة ثمان و اربعين و مأة و له خمس و ستون سنة، اقام منها مع ابيه وجده اثنتى عشرة سنة، و بعد ابيه ايام امامته اربعا و ثلاثين سنة، و كان في ايام امامته بقية ملك هشام بن عبد الملك و ملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك و ملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك و ملك ابراهيم بن الوليد و ملك مروان بن محمد الحمار، ثم صارت المسودة من اهل خراسان مع ابي مسلم الخراساني سنة اثنين و ثلثين و مأة، فملك ابو العباس عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الملقب بالسفاح اربع سنين و ثمانية اشهر، ثم ملك اخوه ابو جعفر الملقب بالمنصور احدى و عشرين سنة واحد عشر شهرا، و توفي الصادق ٧ بعد عشر سنين من ملكه قد سمّه بعنب و دفن بالبقيع.
و اما اولاده ٧ فهم عشرة، اسماعيل و عبد اللّه و ام فروة امهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن ابي طالب، و موسى و اسحاق و فاطمة و محمد لام ولد اسمها حميدة البربرية، و العباس و علي و اسماء لامهات اولاد شتى، اما اسماعيل فكان اكبر اخوته فمات في حيوة ابيه بالعريض و حمل على رقاب الرجال الى المدينة حتى دفن بالبقيع و روى ان ابا عبد اللّه ٧ جزع عليه جزعا شديدا و تقدم سريره بغير حذاء و لا رداء و امر بوضع سريره على الارض قبل دفنه مرارا كثيرة، و كان يكشف عن وجهه و ينظر اليه يريد بذلك تحقيق امر وفاته عند الظانين خلافته من بعده، و ازالة الشبهة عنهم في حيوته و لما مات اسماعيل انصرف عن القول بامامته بعد ابيه من كان يظنّ كذلك و اقام على حيوته طائفة ممن لم يكونوا من خواص ابيه بل كانوا من الاباعد و لما مات