الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٨
و اما الحسن بن الحسن فكان جليلا فاضلا و كان يلي صدقات امير المؤمنين ٧ و روى انه خطب الى عمه الحسين ٧ واحدة ابنتيه فقال له الحسين ٧ يا بني اختر احبهما اليك، فاستحى الحسن فقال الحسين ٧ فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة فهي اكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه ٦ و كان عبد اللّه بن الحسن قد زوجه الحسين ٧ ابنته[١] فقتل قبل ان يبنى بها.
و اما الحسين ٧ فمولده بالمدينة يوم الثلاثا و قيل يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، و قيل لخمس منه سنة اربع من الهجرة، و قيل ولد آخر شهر ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة و لم يكن بينه و بين اخيه الحسن ٧ الا الحمل و الحمل ستة اشهر و عاش ٧ سبعا و خمسين سنة و خمسة اشهر، و كان مع رسول اللّه ٦ سبه سنين و مع امير المؤمنين ٧ سبعا و ثلثين سنة، و مع اخيه الحسن ٧ سبعا و اربعين سنة، و كانت مدة خلافته عشر سنين و اشهرا، و قتل صلوات اللّه عليه يوم عاشوراء يوم الاثنين، و قيل يوم الجمعة سنة احدى و ستين من الهجرة.
و اما كيفية مقتله فنفرد له ان شاء اللّه تعالى نورا في مصائب المؤمنين، و اما اولاده ٧ فهم ستة علي بن الحسين زين العابدين ٧ امه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار، و علي الاصغر امه ليلى بنت ابي مرة بن مسعود الثقفية، و جعفر بن الحسين و امه قضاعية و مات في زمن ابيه و لا عقب له، و عبد اللّه قتل مع ابيه صغيرا و هو في حجره و سكينة بنت الحسين و امها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي، و فاطمة بنت الحسين ٧ و امها ام اسحاق بن طلحة بن عبد اللّه.
و اعلم انه قد وقع خلاف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم في علي المقتول في واقعة الطفوف هل هو علي الاصغر او علي الاكبر، فذهب شيخنا الشهيد (ره) في الدروس و ابن ادريس في سرائره و الكفعمي في مصباحه الى ان المقتول مع ابيه هو علي الاكبر الذي امه تليلى بنت ابي مرة، و هو اول قتيل في الواقعة و ولده في امارة عثمان، و ذهب جماعة و منهم صاحب اعلام الورى الى ان المقتول هو علي الاصغر و هو ابن الثقفية، و ان علي الاكبر هو زين العابدين ٧ امه شهربانو بنت كسرى، قال محمد بن ادريس و الاولى الرجوع الى اهل هذه الصناعة السابقين و اهل السيرة و التواريخ مثل الزبير بن بكّار و ابو الفرج الاصفهاني و البلاذري و المزني و العمري و ابن قتيبة و الطبري و ابي الازهري و الدينوري، و صاحب كتاب الانوار و هؤلاء كلهم اتفقوا على ان المقتول المدفون مع ابيه هو علي الاكبر الذي امه الثقفية، و لا فائدة تبنى على مثل هذا الخلاف سوى الاطلاع على احوالهم عليهم السّلام، و اما القائم على باب الحسين ٧ فهو رشيد الهجري.
[١] و هي سكينة عليها السّلام كما صرح به الامام الطبرسي ره في اعلام الورى انظر ص ١٢٧.