الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩١
قوله ٧ فصنعي منهم رجل لضغنه أي مال رجل من اهل الشورى و هو سعد بن ابي وقاص من الحق الى الباطل لحقده و حسده لعلي ٧ فمال عنه الى عثمان، و مال الاخر لصهره مع هن و هن أي مال الرجل الاخر و هو عبد الرحمن بن عوف لمصاهرة بينه و بين عثمان مال اليه لانه كان زوجا لاخت عثمان من امه، و هي كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط، و هذا الميل ايضا ليس لمجرد المصاهرة بل كان معه شيء من البغض و الحسد لعلي ٧، و هو المراد بقوله و هن و هن أي مع شيء شيء.
قوله ٧ الى ان قام ثالث القوم نافجا حضينه بين نثيله و معتلفه يعني حتى بايعوا عثمان و قام بأمر الخلافة منتفخا جنبيه من البغض و الحسد او من الاكل و الشرب و النثيل الروث و المعتلف الاكل و معناه ان غرض عثمان و حاجته الاكل و الروث يعني يأكل و يروث.
و قوله ٧ و قام مه بنو ابيه يخضمون مال اللّه تعالى خضم الابل نبتة الربيع أي اتفق مع عثمان بنو ابيه و هم بنو امية بن عبد الشمس يأكلون مال اللّه تعالى من غير مبالات كأكل الابل نبات الربيع، كان يصرف مال اللّه تعالى على نفسه و على اقاربه حتى انه اعطى منه اصهاره اربعمائة الف درهم حتى وصل الامر الى ان قال له المهاجرون و الانصار اما تخلع نفسك من الخلافة او نقتلك فاختار القتل على خلع نفسه فقتلوه و كان مطروحا في خندق اليهود الى ثلاثة ايام فلا يستحل احد دفنه و لا يقدم احد على ذلك خوفا من المهاجرين و الانصار حتى نهبه بنو امية و دفنوه و قيل كان مطروحا في مزبلة اليهود ثلاثة ايام حتى اكلت الكلب احدى رجليه فاستأذنوا عليا ٧ فأذن في دفنه و هذا الذي في المدينة هو عثمان بن مظعون لا عثمان بن عفان، فان قبره الان غير معلوم.
قوله ٧ الى ان انتكت عليه فتله و اجهز عليه عمله و كبت به بطنته النكت هو النقض و البطنة كثرة الاكل قوله ٧ فما راعني الا و الناس اليّ كعرف الضبع ينثالون عليّ من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان و شقّ عطفاي أي اعجبني امر مثل هذا الامر و هو اجتماع الناس على بيعتي و تواليهم و ازدحامهم مثل عرف الضبع و ينثالون بمعنى ينصبون عليّ كانصباب الماء و شقّ عطفاي أي شق جانبا ثوبي من كثرة ازدحام الناس.
قوله كربيضة القنم أي كاجتماع الغنم حول راعيها و قوله ٧ فنكث طائفة و مرقت اخرى و قسط آخرون أي نقض بيعتي و هم اهل البصرة و مرقت أخرى و هم اهل النهروان و قسط آخرون و هم اهل صفين و قد اخبره النبي ٦ بقوله انك يا علي ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين و المارقين، رواه العامة و الخاصة قوله ٧ لو لا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر و ما اخذ اللّه على العلماء الا يقاروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم أي لو لا حضور الحاضر لاجل بيعتي