الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٧
انت و كفاك برضا اللّه رضى قال علي ٧ يا رسول اللّه بلغ من قدري حتى ذكرت في الجنة، و زجني اللّه في ملئكته فقال ٦ أن اللّه عز و جل أذا اكرم وليه و أحبه اكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت فأختارها اللّه لك يا علي فقال علي ٧ رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي فقال رسول اللّه ٦ آمين.
و روى ان شجرة طوبى و هي شجرة في الجنة أصلها في منزل علي أن أبي طالب ٧ و في كل منزل من مناز الشيعة غصن من أغصانها فيه جميع أنواع الثمار أهتزت في ذلك اليوم، و ألقت جميع أنواع الحلي الحلل و الجواهر و الياقوت فالتقطه أهل الجنه لكونه نثار فاطمة، فهم يتهادون به الى يوم القيامة و كان فيما ألقت تلك الشجرة قراطيس كثيرة، و في كل قرطاسة أسم واحد من الشيعة و أنه معتق من النار لكرامة فاطمة و علي عليهما السّلام، و تلك القراطيس عند أهل الجنة.
و أما مهرها عليها السّلام فهو ثمن درع علي ٧ و هو خمسمائة درهم قيمة كل درهم أثنا عشر غازيا و نصف غازي بقيمة هذه الأعصار، و قد كان في عصر النبي ٦ كل مثقال ذهب و هو الأشرفي الأن قيمته عشر دراهم، لكن في هذه الأوقات أرتفعت قيمة الذهب و أنحطت الفضة فما تعارف في بعض البلاد من ان مهر السنة هو تسعة عشر مثقالا و نصف مما لا وجه له، و هذا هو المهر الذي وقع التراضي عليه في الأرض و أما العقد السماوي الذي تقدم ذكره فقد روى في كثير من الاخبار ان اللّه سبحانه جعل مهر فاطمة عليها السّلام جميع الاراضي و المياه و من هذا قال الصادق ٧ ان فاطمة عليها السّلام لم تجعل احدا في حل من الارض بالمساكن و غيرها و لا بالانتفاع من الماء الا لشيعتها و محبيها، و كفانا بهذا مفخرا حين نفخر، و قد وقع التزويج الارضي في اول يوم من ذي الحجة قاله الكفعمي. و قال الشيخ الطوسي قدس اللّه روحه بأسناده الى أبان قال قلت لأبي عبد اللّه ٧ يا أبن رسول اللّه لم سميت الزهراء فقال لأنها تزهر لأمير المؤمنين ٧ في النهار ثلاث مرات بالنور، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة و الناس في فرشهم فيدخل بياض النور الى حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبي ٦ فيسألون عما رأوا فيرسلهم الى منزل فاطمة عليها السّلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي و النور يسطع من وجهها عليها السّلام بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم و ألوانهم فيأتون النبي ٦ فيسألونه عما رأوا فيرسلهم الى منزل فاطمة عليها السّلام فيرونها قائمة في محرابها و قد زهر نور وجهها عليها السّلام بالصفرة فيعلمون ان الذي رأوه كان من وجهها فأذا كان آخر النهار و غربت الشمس إحمر وجه فاطمة عليها السّلام و أشرق نور وجهها بالحمرة فرحا و شكر اللّه عز و جل فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم و تحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك و يأتون النبي ٦ و يسألونه عن ذلك فيرسلهم الى منزل فاطمة عليها السّلام فيرونها جالسة تسبح اللّه و تمجدّه و وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور وجه