الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠
يسترجع شيئا قد عاقب اللّه عليه غاصبه و اثاب عليه المغصوبة و ذكر ايضا جوابا آخر رواه باسناده الى ابراهيم الكرخي قال سألت ابا عبد اللّه ٧ فقلت لأي علة ترك امير المؤمنين ٧ فدكا لما ولى الناس فقال للاقتداء برسول اللّه ٦ لما فتح مكة و قد باع عقيل بن ابي طالب داره فقيل له يا رسول اللّه الا ترجع الى دارك فقال ٦ و هل ترك لنا عقيل دارا و نحن اهل بيت لا نسترجع شيئا شيئا يؤخذ منّا ظلما فلذلك لم يسترجع فدكا لما ولى و ذكر ايضا جوابا ثالثا باسناده الى علي بن فضال عن ابي الحسن ٧ قال سألته عن امير المؤمنين ٧ لم لم يسترجع فدكا لما ولى الناس فقال لانّا اهل بيت لا يأخذ لنا حقوقنا ممن ظلمنا الا هو يعني اللّه و نحن اولياء المؤمنين انما نحكم لهم و نأهذ حقوقهم ممن ظلمهم و لا نأخذ لانفسنا و هذا احد اسباب غضب فاطمة عليها السّلام على ابي بكر و عمر روى اصحابنا ان رجلا من اولاد البرامكة عرض لعلي بن موسى الرضا ٧ بخراسان و لزم لجام دابته و قال ما تقول في ابي بكر و عمر فقال له سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الا اللّه و اللّه اكبر فألح السائل عليه في كشف الجواب فقال ٧ كانت لنا ام صالحة ماتت و هي عليهما ساخطة و لم يأتنا بعد موتها خبر انها رضيت عنهما و ذكر ابو هلال العسكري ان اول من رد فدكا على ورثة فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز و كان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم و عثمان بن عفان و يزيد بن معاوية و جعلها بينهم اثلاثا ثم قبضت من ورثة فاطمة عليها السّلام فردها السفاح ثم قبضت منهم فردها عليهم المأمون و قبضت منهم بعد المأمون فردها عليهم الواثق ثم قبضت فردها عليهم المنتصر ثم قبضت فردها عليهم المعتمد ثم قبضت فردها عليهم المعتضد ثم قبضت فردها عليهم الراضي و اما حدودها فقال موسى بن جعفر عليهما السّلام ان حدها الاول عريش مصر و الحد الثاني دومة الجندل و الحد الثالث تيما و الحد الرابع جبل احل من المدينة. و اما قوله و منها علم التفسير الى اخره فقد تحقق في الاخبار من العامة و الخاصة ان قوله تعالى وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ المراد به علي بن ابي طالب ٧ و هو الذي فسّر الباء من بسم اللّه الرحمن الرحيم لابن عباس فقل يا ابن عباس لو طال الليل لطلناه و في الروايات الخاصة عنه ٧ انه قال علم ما كان و ما يكون كله في القرآن و علم القرآن كله في سورة الفاتحة و علم الفاتحة كله في البسملة منها و علم البسملة كله في بائها و انا النقطة تحت الباء و هذا الحديث من مشكلات الاخبار و اكثر الاشكالات انما هو في قوله و انا النقطة تحت الباء و يحتمل ان يكون معناه أنّى أبين علوم القرآن و أوضح مجملاتها كما ان نقطة الباء توضحه و تميز عما يشاركه في الصورة كالتاء المثناة و الثناء المثلثة و يحتمل معان كثيرة لا يخفى بعضها على اولي الالباب و الحاصل ان العلوم كلها تنتهي اليه و لم يؤخذ علم الا منه و العلماء كلهم تلاميذه اما المعتزلة فلأن كبيرهم واصل بن عطا تلميذ ابي هاشم بن عبد اللّه بن محمد بن الحنفية و ابو هاشم تلميذ ابيه و ابو تلميذ علي ٧ و اما الاشعرية فانهم ينتهون الى ابي الحسن الاشعري و هو