الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٧
قلت يمكن التقصي عن هذا بوجوه، الاول ان يكون ذنبه اثقل من الارضين و السموات كما ورد في الاخبار من ان بعض الذنوب من الكبائر اثقل من العرش و ما تحته كما ان بعض الطاعات كذلك فيكون قد اطمعه ٦ في قبول التوبة، فلما رأى عظن ذنبه اعرض عنه.
الثاني انه ٧ انما منّاه بالتوبة لظنه ان ذنبه و جرحه (مه) من حقوق اللّه سبحانه فلما أظهره كان من حقوق الناس فلم يكن له ٦ يد على قبول توبته حتى قبلها اللّه سبحانه، الثالث انه تهديد و سياسة للامة حتى لا يقدموا على مثل هذه العظائم من الذنوب كما كان دأبه ٦ فأنه قد امر باحراق البيوت على من لم يحضر صلاة الجماعة معه مع انها سنة و تطوّع و امثال هذه الحكايات و الاخبار كثيرة لا نطوّل الكتاب بذكرها و كفى به قوله ٦ من عشق فعفّ فمات دخل الجنة، و سيأتي لهذا مزيد بيان في نور العاشقين ان شاء اللّه تعالى.
نور في سلسلة النبوة و الوصاية
روى الصدوق عن الصادق ٧ قال قال رسول اللّه ٦ انا سيد النبيين و وصيي سيد الوصيين و اوصياؤه سادة الاوصاء، ان آدم ٧ سأل اللّه عز و جل ان يجعل له وليا صالحا، فأوحى اللّه تعالى اني اكرمت الانبياء بالنبوة ثم اخترت خلقا فجعلت خيارهم الاوصياء، فأوحى اللّه تعالى ذكره اليه يا آدم اوص الى شيث و هو هبة اللّه بن آدم و أوصى شيث الى ابنه شبان بالشين المثلثة و الباء الموحدة و هو ابن نزلة الحوراء التي انزلها اللّه تعالى على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيثا، و اوصى شبان الى محلث بالحاء المهملة و الثاء المثلثة، و اوصى محلث الى محوق بالحاء المهملة و القاف، و اوصى محوق الى عثميا بالثاء المثلثة و الياء المثناة بعد الميم، اوصى عثميا على اخنوخ و هو ادريس النبي ٧ و اوصى ادريس الى ناخور بالنون و الخاء المعجمة، و دفعها ناخور الى نوح ٧ و اوصى نوح الى سام، و اوصى سام الى عثامر بالعين المهملة و الثاء المثلثة و الراء اخيرا و اوصى عثامر الى برغيثاشا بالغين المعجمة بعدها ياء تحتانية و بعد الياء ثاء مثلثة و آخر الحروف الف قبلها شين مثلثة، و اوصى برغيثاشا الى يافث و اوصى يافث الى برة و اوصى برة الى جفشية بالجيم و الفاء و الشين المعجمة بعدها ياء تحتانية، و اوصى جفشية الى عمران و دفعها عمران الى ابراهيم الخليل ٧.
و اوصى ابراهيم ٧ الى ابنه اسماعيل ٧ و اوصى اسماعيل ٧ الى اسحاق و اوصى اسحاق الى يعقوب و اوصى يعقوب الى يوسف و اوصى يوسف الى بثريا (برثيا ظ) بالباء الموحدة و الثاء المثلثة و اوصى بثريا (برثيا ظ) الى شعيب و دفعها الشعيب الى موسى بن عمران و اوصى موسى بن عمران ٧ الى يوشع بن نون، و اوصى يوشع بن نون الى داود و اوصى داود الى