إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٧ - فصل في حلمه و جوده و حسن خلقه و إخباره بالغيب و إجابة دعائه
فصلب هناك و أخبر بأن الحجاج يقتل كميل بن زياد و أخبر قنبرا بذبحه فذبحه الحجاج.
و قال للبراء بن عازب إن ولدي الحسين يقتل و أنت حي و لا تنصره فقتل و هو حي و لم ينصره و كان يظهر الندم على ذلك.
و أخبر بقتل الحسين ع و مصرعه و قبره لما توجه إلى صفين و كان كما قال.
و أخبر ع بأن يعرض على أصحابه سبه فأباحه لهم دون البراءة منه فوقع ما أخبر به.
و أخبر بقطع يدي جويرية بن مسهر و رجليه و صلبه على جذع ففعل به ذلك في أيام معاوية و زياد ابن أبيه.
و أخبر بملك بني أمية و أخبر بعمارة بغداد و ملك بني العباس و ذكر أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم.
و أخبار إخباره بالغيب كثيرة يطول بذكرها الكتاب و هذا مما يدل على علو شأنه و ارتفاع محله و اتصال نفسه الشريفة الطاهرة بمعالم الغيب. و أما إجابة دعائه فكثيرة منها أنه دعا فردت عليه الشمس مرتين إحداهما في زمن النبي ص
رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ ع بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ ع يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ يَتَمَكَّنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَخْطَبَ ع لِأَجْلِ ذَلِكَ وَ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ جَالِساً يَوْمِي بِرُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ ص مِنْ غَشْيَتِهِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ فَاتَتْكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَالَ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالَةِ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ص ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِيَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّى تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهَ تَعَالَى فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ غَرَبَتْ.
و أما الثانية فبعد النبي ص
لما رجع من صفين و أراد عبور الفرات ببابل و اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم و رحالهم و صلى بنفسه في طائفة معه