في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
و خارج عن إمكانياتها. هذا من الجهة الاولى.
و أما الجهة الثانية: التي تتوجه نحوها المسألة هي صوب «العالم» و في مورد المسألة يكون «الإمام» سلام الله عليه، و له بُعدان: بُعد يشترك به مع سائر الخلق، و بتعبير دقيق: «جهة العالمية هي نفسه الشريفة التي تشبه سائر النفوس من جهة النفسانية» و بعد يختلف به عن سائر الناس و يرتقي بوجوده الى الافق الأعلى حيث مقام الولاية العظمى، و مرة اخرى نلجأ للتعبير الدقيق إن كان كذلك فعلًا: «جهة كيفية العالمية وسعة افقها التي تختلف نفسه بها عن نفوس سائر الناس» فالتحقيق هذا ينهض به علم «معرفة النفس» الفلسفي، و ليس التحليلي الذي تتشبث به مدارس علم النفس الحديثة، فالفرق الحقيقي الواقع بين علم النفس التحليلي الحديث و بين علم النفس الفلسفي الذي هو إحدى فروع علم الفلسفة الإسلامية إن الأوّل يغض النظر عن البحث في النفس و يركّز على دراسة مظاهرها المتمثلة في صفاتها و أفعالها، بينما الآخر يقوم بدراسة النفس من جهة إثبات وجودها و كيفية نشأتها و حالاتها الباطنية بعد الموت و حشرها و معادها، و غير ذلك من المسائل المتعلقة بها.
و الآن لنستشير هذا العلم فيما نحن فيه لنرى بما