في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧١ - الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
و تجردّه التام عن المادة بحيث لا يستعين لأجل الكشف و العلم بوساطة الحس أو العقل و هو دال على سعة النفس و علو رتبتها و رفعة مقامها و منزلتها و البحث القرآني أيضاً يعضد ما انتهينا إليه، ففي قوله تعالى:
(وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ) ٢.
و قد رتّب الإمامة التي هي الهداية بأمر الله على الصبر و رتّب الصبر على اليقين بالآيات، و اليقين هو أعلى درجة من درجات الإدراك إذ متعلقه في افق متسامي عن المادة بنص قوله تعالى: (وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) ٣.
(كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) ٤.
فقد بان إذاً أن مسألة انكشاف الواقع الغير مادي للنفس الحاصلة على مقام الإمامة يعتبر من ضروريات مقامها الوجودي.
الجهة الثالثة: التي تتعلق المسألة بأذيالها هي «المعلوم»