في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٥ - الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
ليس بصحيح أن الأئمة (عليهم السلام) لا يعلمون الغيب بناءً لمحدودية وجودهم الذي هو من الممكنات، و عدم أزليتها مع أن الغيب لا حدود له و المحدود لا يستوعب غير المحدود بحكم العقل، و لذلك اختص علم الغيب بالله تعالى الذي لا يُحد، و ذلك لأن محدودية النبي و الإمام أمر لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه، و كذلك اختصاص علم الغيب بالله أمر ثابت لم ينكره أحد من المسلمين.
لكن المدّعى أن الله أكرمهم و خصّهم بأنباء من الغيب و وهبهم علمها فبإذنه و أمره علموا ذلك، و أصبح ذلك لهم شهوداً، و إن كان لغيرهم «غيباً محجوباً»، و إنّما اختصّهم الله بذلك، لقربهم منه بالعمل الصالح و النيّة الصادقة و احراز الاخلاص و التقوى و الجد.
و لم يعطوا ذلك بالجبر و الاكراه، بل من جهة امتلاكهم للسمات المؤهلة للوصول الى الدرجات و استحقاق المقامات التي أثبتتها لهم الفتنة و الابتلاء و الامتحان