الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٩ - بحثٌ في الخلافة
|
بَني هاشمٍ لا يَطْمَعِ النّاسُ
فيكُمُ |
ولا سيّما تيمُ بن مُرَّةَ أو عَدِيْ |
ثُمَّ إنّه رضيَ بيعَةََ أبي بكر وبايعه لمّا تَرَكَ لَهُ ما بيدِهِ من الصَّدَقة على ما ذكره ابنُ عبدِ رَبِّهِ في عِقْده[١]، فكيفَ ينتصرُ به أمير المؤمنين وهو أعلم الناس به قبل الإسلام وبعده.
وأمّا بنو هاشم فهم أفراد قليلون ليس فيهم مثلُ حمزة ولا مثل جعفر، وكبيرهم العبّاس، وقد نعتَهُ صَخْرُ بن حرب بالمستضْعَف.
وأمّا الرجال الذين كانوا معه في بيت
فاطمة فلم يكُنْ فيهم من أُمراء القبائل
وشيوخ الطوائف مَنْ يُشار إليه، فما يصنع مَنْ كان في بيت فاطمة أمام السّيل
الجارف والعديد الكثير، وما تتطلبه قريش وغيرها من الثارات والأوتار عند علي علیه السلام في الحروب الإسلامية التي قَتَل فيها مَنْ قَتَلَ مِن أشراف العرب
وصناديد الرجال.
وإنّي لا أظُنَّ أنَّ الذين ينصرونه يبلغون المائة رجل إنْ لم يكن الأقل من ذلك، ولو كانت الأسبابُ له متوفّرة لم يكن جليسَ بيتِهِ، وجليسَ دارِهِ، ولِمَ لَمْ يَمْتَنَع بمَنْ في بيت فاطمةُ من الخروجِ لمَا أُقْهِرَ عليه.
أمّا الثاني: وهو أنّ توفر الأسباب - لو سلّمناه نزولاً على رغبة صاحب اللمعة وشيعته- فإنّه لا يمنعُ من التقيّة، فإنّ وجودَ الأعوان والأنصار لم يكن بحيث يُرْغِمُ الخَصْمَ على الانقياد والطاعة بلا جلادٍ ولا جدال ولا حربٍ ولا
[١] العِقْد, ج٤, ص٢٥٧.