الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧١ - بحثٌ في الخلافة

تعرّض علیه ‌السلام للنُّصح والغِشّ، وبيَّنَ لهُ أنَّ الأوّلَ من صفات المؤمنين والثاني من صفات الفاسقين.

قوله: (ويؤيّدُ هذا ما يرويه الحسن البصري).. إلى آخره.

لم تثبت الرّواية عن الحسن بن يسار البصري، وعلى فَرْضِ ثُبوتِها فالحسنُ غيرُ خالٍ من القدح والغمز عند الشيعة، فلا تكونُ رِوايتُهُ حُجَّةً عليهم، مع احتمال أنْ يكونَ المراد أنّه لو كان عندي عَهْدٌ بقتال القوم وعَدَمِ التقيّة منهم لمَاَ تركتُ فلاناً وفلاناً، ولكنّ العَهْدَ بخلافِ ذلك.

قوله: (ولقد أحسن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب حيث قالَ

لبعض الشيعة)[١].

الظاهر أنّ هذا هو الحسن المثنى، وإني لأستبعدُ صُدورَ هذا الكلام مِنْ قِبَلِ عَلَوِيٍّ ولو بَعُدَ في النسب، فكيف بالحسن وعليٌّ جدُّهُ بلا فصل!، ولا أعلمُ من أيِّ شَخْصٍ سَمِعَهُ وعن أيِّ كتابٍ نقله.

ولقد قرأه بعض الظرفاء من الشيعة فقال إنْ كان مراد الناقل من قوله: (أحسن الحسن) أنه أتى بالشيء الحسن فهو ممنوع، وإنْ أرادَ أنّه أحسن إلى الناقل حيثُ أيّدَ دعواه فهو مُسلّم, فإنّ الأمير الذي رَمَى العصفور فأخطأه، قال له بعض أصحابه: أحسنت، فقال له الأمير: ويلك وكيف ذلك، فقال: يا مولاي أحسنتَ إلى العصفور، فالإحسان قد يكون في الخطأ، والإساءةُ قد تكون في


[١] أخرجه المحبّ الطبري في الرياض النَّضِرَة, ج١, ص٧٠ نقلاً من كتابٍ بالموافقة للسّمان الرازي ، وهو خبر ضعيفٌ لا سندَ له بل مخالفٌ لأبسط مبادىء الإمامية, وقد أطال نقده في نفحات الأزهار, ج٩, ص٢٣٦, ص٢٥٢.