الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٦ - بحثٌ في الخلافة

مستهجَناً، تمجُّهُ العقول، وينكرهُ الوجدانُ.

ثمّ إنّ قوله: (والحاصل) لا علاقة له بما تقدّم إلاّ بضربٍ من التوسّع، وأغلب جُمَلِ هذه الرسالة تشكو من عَدَمِ ارتباط بعضها، والمناقشة في العبارة عاريةٌ عن الفائدة.

قوله: (فليحكم المنصفُ من الفريقين بنصوص تلك السيرة العلوية).

ما زال علیه ‌السلام مُنذ قبض رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم الى أن قبضه الله إليه يتذمَّرُ ممّا جرى عليه، ويُصرّحُ تارةً ويلوّحُ أخرى بظلامته والاعتداء على حقوقه، وعدمِ القيام بما يجبُ له من الشؤون، والذي يسبُرُ أحواله ويقرأ كتبه وخطبه وما كتبه أهل التأريخ من شيعته وغيرهم، يعلم ما تحمَّلَهُ من الشدائد، وصَبَرَ عليه من المصاعب.

ثم إنّ الشيعةَ هم أوّلُ من يحكم بالنصوصِ الدَّالّةِ على السيرة إذا كانت صحيحةً أو متواترة، ولا يجوزُ عندهم مخَالَفتُها قطعا.

قوله: (ولم أتعرّضْ لما يحتجّ به الفريقان من إثبات الخلافة وغيرها).

كالأفضلية مثلاً، وغرضه: أنّه لم يتعرّض لجميع ذلك، وإلاّ فقد تعرّض لما يراه كافٍ في إثبات مطلوبه.

قوله: (لأنّ القصدَ من هذه الرّسالة أن يكون الفريقانِ) إلى قوله: (والمرجوّ من علماء الفريقين).

تصحيحُ هذه الجمل وارتباط بعضها ببعض من حيث التعليل وغيره محتاج إلى التكلف، والسّوادُ الأعظم لم يعلموا ما صفا ليأخذوا به وما كدر ليتركوه، ولا يُعْلَمُ ذلكَ إلاّ بعد إيراد حُجَجِ الفريقين، ومعرفة الصحيح والسقيم من