الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٣ - بحثٌ في الخلافة

تَطْهِيرًا][١] وهذه تَعُمُّ الرّجال والنساء).

ارتباط هذه الجمل بعضها ببعضٍ ودُخولها في العنوان، هو أنْ يقال: إنّ أهل السُّنَّةِ لمّا كانوا يعترفونَ بأنّهم أشرفُ الأمّة وأنّ لهم أكمل مراتب الصحبة، وأنّ اللهَ قد أذهبَ عنهم الرّجسَ وطهّرهُم كانتْ لهم أعظمُ منزلةً عندهم، فيكون المؤلّف قد بيّنَ منزلَتهُم عند أهل السُّنَّة، هذا ما تيسر لنا من توجيه هذا الكلام.

وفي الصواعِقِ لابن حَجَر العسقلاني[٢]: (أخرج أحمد[٣] عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت في خمسة النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين)، وأخرجه الطبراني[٤] أيضاً، وروى تخصيصَها بهم غيرُ ابن حجر[٥]، وهو إجماع المفسرين وإجماع الشيعة.

وقد احتجّوا بها على عصمتهم "صلوات الله عليهم"؛ لأنّ الله قد أذهب عنهم الرجس وهو الذنب وطهّرهم عن المعاصي، واستعارةُ الرّجس للمعصية،


[١] سورة الأحزاب: الآية ٣٣.

[٢] كذا في المخطوط, وهو من سبق القلم, فإنّ كتاب بالصواعق لابن حجر الهيتمي المكي وهو من وفيات القرن العاشر, وليس للحافظ ابن حجر العسقلاني. وانظر الصواعق المحرقة, ص١٤٣.

[٣] أخرجه الامام أحمد عدة مرات من طرق مختلفة فانظره في المسند, ج١, ص٣٣١. و ج٤, ص١٠٧. و ج٦, ص٢٩٢. وكذلك مسلم, ج٧, ص١٣٠.

[٤] المعجم الأوسط, ج٣, ص٣٨٠. والمعجم الصغير, ج١, ص١٣٥.

[٥] قال الطبري في تفسيره جامع البيان: "اختلف في من عُني بأهل البيت, فقال جماعة: إنَّهم علي وفاطمة وحسن وحسين" ونقل في ذلك المعنى ١٣ حديثاً, ثم قال. "وبعض قالوا إنهم أزواج النبيّ", ونقل في ذلك رواية واحدة: "أنّ عكرمة كان ينادي في السوق"، فأين فعل رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم وفعله حجة شرعاً من نداء عكرمة في السوق انظر جامع البيان, ج٢٢, ص٩, ص١٣. تفسير سورة الأحزاب, آية ٣٣.