الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ١١٨ - الخطبة الزينبية
وسيعلم من بؤاك[١] ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلًا وايكم شر مكاناً واضعف جندا واضل سبيلا ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك اني لاستصغر قدرك[٢] واستعظم[٣] تقريعك واستكبر توبيخك توهماً لانتجاع الخطاب فيك بعد ان تركت عيون المسلمين عبرى والصدور حرى فتلك قلوب قاسية ونفوس طاغية واجسام محشوة بغضب وسخط من الله ولعنة الرسول قد عشش فيها الشيطان ومفرخ هناك مثلك ما درج ونهض.
فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء الاتقياء واسباط الانبياء وسليل الاوصياء بايدي الطلقاء الخبيثة ونسل العهرة الفجرة تنطف اكفهم من دمائنا وتتحلب افواهم من لحومنا وللجثث الزاكية على الجنوب الضاحية تنتابها العواسل[٤] وتعفرها[٥] الفراعل فلئن اتخذتنا مغنماً لتجدبنا[٦] وشيكاً مغرماً حين لاتجد إلا ما قدمت يداك (وما الله بظلام للعبيد) فالى الله المشتكى والمعول واليه الملجأ والمؤمل.
الى ان قالت (ع) وهو محل شاهدنا في تنبئتها بخلود اثارهم كما رويناه وتراه بعينك من القديم الى الان وسيبقى بطبيعة الحال ابد الاباد فاسمتمع ما تقول (ع):
ثم كد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك[٧] فو الذي شرفنا بالوحي والكتاب والانتجاب لاتمحو ذكرنا ولاتميت وحينا ولاتدرك امدنا ولاتبلغ غايتنا ولايرحض عنك عارها، وهل رايك إلا فند وايامك إلا عدد وجمعك إلا بدد (يوم ينادي المنادي أ لعنة الله على الظالمين)[٨] والحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولأخرنا بالشهادة وبلوغ الارادة ونقلهم الى الرحمة والرافة والرضوان، ولم يشق بهم غيرك ولا ابتلى بهم سواك
[١] من سول لك
[٢] خ بد، وما استصغاري قدرك
[٣] ولأستعضامي تقريعك
[٤] خ بد، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل
[٥] خ بد، وفي نسخة ثلاثة، وتعفرها امهات الفراعل
[٦] خ بد، لتجدنا
[٧] خ بد، واجهد جهدك
[٨] خ بد، الالعن الظالم العادي.