سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٣ - ثالثا سنة الابتلاء والاختبار
الْعالَمِينَ ٣٢ وَ آتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ[١].
وقد أكّد القرآن الكريم أنّ سنّة الابتلاء الجماعيّة عامّة شملت وتشمل جميع الأمم الّتي يراد استخلافها في الأرض بدءً من امّة نوح عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام وانتهاءً بامّةِ محمّد خاتم النبيّين (ص)، فقال في إشارة إلى ابتلاء الأمّة الطلائعيّة الأولى- أي أمّة نوح-:
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ إلى قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٢٨ وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ٢٩ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ[٢].
وقال بشأن أمّة محمّد (ص) خاصّة:
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ[٣].
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[٤].
[١] سورة الدخان: ٣٠- ٣٣.
[٢] سورة المؤمنون: ٢٦- ٣٠.
[٣] سورة محمّد: ٣١.
[٤] سورة آل عمران: ١٨٦.