سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٠ - ثالثا سنة الابتلاء والاختبار
لِلنَّاسِ إِماماً[١].
ومن أهمّ هذه الكلمات الّتي ابتلي بها إبراهيم (ع) رؤياه الّتي رأى فيها أنّه يذبح ابنه، فقد عبّر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى عن هذا الابتلاء «البلاء المبين»؛ إذ قال:
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ١٠١ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ١٠٢ فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ١٠٣ وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ١٠٤ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٠٥ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ[٢].
ومن خلال هذا الابتلاء- وأمثاله من الكلمات الّتي ابتلى الله بها إبراهيم- تَمَّ تأهيل إبراهيم (ع) لموقع الإمامة العامّة، والخلافة الإلهيّة الكبرى. وهكذا، تمّ تأهيل غيره من الأئمّة الصالحين، وخلفاء الله الأبرار؛ كما أشار الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى إلى ذلك في قوله:
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ[٣].
وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ
[١] سورة البقرة: ١٢٤.
[٢] سورة الصافات: ١٠١- ١٠٦.
[٣] سورة السجدة: ٢٤.