سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١ - أولا سنة العدل والحق
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ[١].
وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ[٢].
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً[٣].
والّذي ينتج عن هذه السنّة عندما تجري في المجتمع الإنسانيّ الّذي تحكمه سنّة الحقّ والعدل الكونيّة، هو حتميّة المرحلة الّتي يختار فيها الإنسان بإرادته الحرّة إقامة العدل والحقّ التامّ على نفسه ومجتمعه، وهذه هي الغاية الّتي يتّجه إليها المجتمع الإنسانيّ في تطوّراته الاجتماعيّة، وتحوّلاته التاريخيّة. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً[٤].
وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ
[١] سورة البقرة: ٢٥٦.
[٢] سورة الكهف: ٢٩.
[٣] سورة الإنسان: ٣.
[٤] سورة النور: ٥٥.