سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦ - أولا سنة العدل والحق
وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ[١].
وقد أكّد القرآن الكريم في كلّ هذه النصوص الّتي تضمّنت التصريح بحرّيّة الإنسان في إرادته وسلوكه الّذي يقرّر مصيره، أنّ هذه «الحرّيّة» لا تعني «اللامسؤوليّة»، ولا تعني «إلغاء المعايير القبليّة» الّتي يتحدّد على ضوئها الحقّ، ويتميّز بها عن الباطل؛ فإنّ الإنسان حُرّ، وهو مسؤول في حرّيّته أن يختار بها السلوك الصحيح السليم، وأن يتجنّب السلوك السقيم، وأن يختار الحقّ ويقف إلى جانبه، وأن يرفض الباطل ويقف في وجهه. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ[٢].
وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ[٣].
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ[٤].
وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ[٥].
[١] سورة الكهف: ٢٩.
[٢] سورة النساء: ١٣٥.
[٣] سورة الرحمن: ٩.
[٤] سورة الحديد: ٢٥.
[٥] سورة الشورى: ١٥.