سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم
(١)
مقدمة
٥ ص
(٢)
المدخل
٧ ص
(٣)
1 الإنسان والقوانين الحتمية الكونية
٩ ص
(٤)
2 السنن الحاكمة على المجتمع والتاريخ
١٠ ص
(٥)
3 وعي القيادة الإلهية بالسنن والانسجام معها
١٦ ص
(٦)
4 دراسة ثورة الحسين(ع) على ضوء من السنن الإلهية
١٧ ص
(٧)
5 ثورة الحسين(ع) نقطة عطف في التطور الاجتماعي التاريخي
١٨ ص
(٨)
الثورة الحسينية وحاضر المجتمع البشري ومستقبله في ضوء سنن التطور الاجتماعي في القرآن الكريم
٢١ ص
(٩)
أولا سنة العدل والحق
٢٥ ص
(١٠)
ثانيا سنة الاستخلاف
٣٣ ص
(١١)
المرحلة الأولى الاستخلاف الفردي
٣٣ ص
(١٢)
المرحلة الثانية مرحلة الاستخلاف الجماعي
٣٧ ص
(١٣)
ثالثا سنة الابتلاء والاختبار
٤٧ ص
(١٤)
رابعا سنة الاستبدال
٦٥ ص
(١٥)
خامسا سنة التداول
٧٣ ص
(١٦)
سادسا سنة التبديل والتغيير
٨٣ ص
(١٧)
سابعا سنة الإمهال والأخذ
٨٧ ص
(١٨)
ثامنا سنة الاستدراج
٩١ ص
(١٩)
تاسعا سنة الإعزاز والإذلال
٩٧ ص
(٢٠)
عاشرا سنة الانتظار
١٠٩ ص
(٢١)
الثورة الحسينية مصدر الطاقة التأهيلية في فترة الانتظار
١٢٣ ص
(٢٢)
الفهرس
١٢٦ ص

سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٨ - عاشرا سنة الانتظار

وقد تكون غيبة القيادة الإلهيّة غيبة عن بعض أدوارها، عندما تمتنع عليها ممارسة ذلك الدور الخاصّ في ظروف اجتماعيّة وسياسيّة معيّنة، فتؤجّل ممارستها لذلك الدور إلى حين توفّر الإمكانيّة اللازمة لذلك. ويمكن التعبير عن هذه الغيبة «غيبة التعليق»، أو «غيبة التجميد»؛ وذلك لأنّ القيادة الإلهيّة تؤجّل القيام ببعض أدوارها القياديّة في مقطع زمنيّ معيّن، فتعلّق القيام به إلى حين تجدّد الإمكانيّة والفرصة المناسبة، وهذا ما حصل بالفعل بالنسبة لبعض القيادات الإلهيّة على مدى التاريخ.

ومن أوضح الأمثلة لذلك: ما قام به أمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه بعد رحيل رسول الله (ص) من تأجيل ممارسة القيادة السياسيّة، والاكتفاء بممارسة القيادة الفكريّة والعلميّة، حتّى استعادة الأمّة صحوتها، واستعدادها لطاعته ونصرته على الصعيد السياسيّ؛ كما حصل بعد مقتل عثمان.

وقد ورد في الحديث عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) بشأن ممارسة النبيّ (ص)، وكذا أمير المؤمنين (ع) لغيبته التعليق:

«عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)؛ لِمَ لَمْ يُجَاهِدْ أَعْدَاءَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ سَنَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص)، ثُمَّ جَاهَدَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ؟! فَقَالَ (ع): لِأَنَّهُ‌