تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - الكلام في الإجارة كل شهر بدرهم - مثلا
(مسألة ٩) إذا كانت الأُجرة ممّا يكال أو يوزن، لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها، ولا تكفي المشاهدة.
وإن كانت ممّا يعد، لا بدّ من تعيين عددها. وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.
(مسألة ١٠) ما كان معلوميّته بتقدير المدة، لا بدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك. ولو قال: «آجرتك إلى شهر أو شهرين» بطل، ولو قال:
«آجرتك كلّ شهر بدرهم»- مثلًا- ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة، فإن سكن فأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول: «آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه»، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال، أقواها الثاني [١] وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة وبعبارة اخرى: بعقد الإجارة يكون طبيعي العمل ديناً للمستأجر على الأجير، فللمستأجر مطالبته به في كل زمان كما لا يخفى.
الكلام في الإجارة: كل شهر بدرهم- مثلًا-
[١] بل الأظهر صحته في شهر كما اختاره في الشرائع[١] ونسب إلى المقنعة وابن الجنيد[٢] وذلك فإنّ مالك العين قد ملّك منفعتها قطعاً شهراً
[١] شرائع الإسلام ٢: ٤١٥.
[٢] نسبه صاحب مجمع الفائدة ١٠: ٢٤ إلى الشيخين، وجواهر الكلام ٢٧: ٢٣٥ إلى الشيخوابن الجنيد.