تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - الإجارة لإتيان الواجبات أو المندوبات
جواز أخذ الاجرة من المتخاصمين أو من السلطان العادل، وعلى ذلك فالحكم بعدم جواز الأجر على القضاء الصحيح بلا دليل.
وأما عدم جواز أخذ الاجرة على تعليم الفقه المقدار الواجب منه وغيره فيمكن أن يستفاد مما ورد في عدم جواز أخذ الاجرة على تعليم القرآن كما استفيد منه عدم جواز أخذها على تعليم الحديث.
وفي موثقة زيد المروية في الباب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به: عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام
«أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين واللَّه إني احبك للَّه، فقال له: لكني أُبغضك للَّه، قال: ولم؟ قال: لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجراً، وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة»[١].
ولكن في الاستدلال بها على عدم جواز الأخذ على تعليم القرآن تأمل؛ لأن التعليل لا يناسبه، بل يناسب الكراهة؛ لأنّ ثبوت الوزر على العمل يوم القيامة غير عدم ثبوت الحظّ، والأول يناسب التحريم والثاني الكراهة.
نعم، لا بأس بالحكم بعد جواز أخذ الاجرة على الأذان أخذاً بظهورها في المنع بالإضافة إليه. ويؤيده رواية الصدوق حيث رواها هكذا
«لأنك تبغي في الأذان كسباً»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٥٧، الحديث ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٧٨، الحديث ٣٦٧٤.