تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - الإجارة لإتيان الواجبات أو المندوبات
أبو عبداللَّه عليه السلام:
«كل شيء غلّ من الإمام فهو سحت، والسحت أنواع كثيرة:
منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اجور القضاة واجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البيّنة، فأما الرشا يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله صلى الله عليه و آله»[١].
وعمار بن مروان هو الكلبي بقرينة رواية الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز[٢].
والكلبي لم يحرز له توثيق، ومجرد احتمال اتحاده مع اليشكري الثقة لا يكفي في الاعتماد عليها.
هذا مع أنه يحتمل أن يكون قوله «ومنها اجور القضاة» معطوفاً على «ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة» وبياناً لقسم منها، فيختص بما يأخذه قضاة الجور ويؤيده تكرار لفظة «منها» بخلاف ساير المعطوفات وليس كونه معطوفاً على جملة «منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة» أظهر كما لا يخفى.
وفي صحيحة عبداللَّه بن سنان المروية في الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، قال:
«سئل أبوعبداللَّه عليه السلام عن قاضٍ بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذلك السحت»[٣]
ولكن ليست لها دلالة على عدم
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٩٥، الحديث ١٢.
[٢] انظر معجم رحال الحديث ١٢: ٢٧٤، الرقم ٨٦٥٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢١، الحديث ١.