تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - لو فسخ أثناء العمل الذي يجب إتمامه بعد الشروع
وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر، إلّاأنه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع، وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال [١]: إن الأجير يستحق بمقدار ما عمل من اجرة المثل لاحترام عمل المسلم خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
والحاصل أن مورد الإجارة في موارد الاستيجار لمثل الصلاة والحج مما يجب فيه إتمام العمل هو نفس الصلاة والحج؛ ولذا لا يستحق الأجير الأُجرة مع عصيانه ورفعه العمل عنهما بعد شروعهما.
نعم، يستحق الأجير في مفروض المسألة اجرة المثل بالإضافة إلى المقدار المأتي به، ولكن الاستحقاق على تقدير الإتمام فقط.
وأما على تقدير رفع يده عن العمل عذراً أو عصياناً للأمر بالإتمام فلا يستحق شيئاً حيث تقدم أن المالية للبعض المأتي به إنما هي لوجوده الضمني لا لوجوده الاستقلالي، فلاحظ.
[١] ولكنه غير صحيح فإنّ الموجب للضمان ولحاظ «حرمة عمل المسلم»[١] منحصر بعقد الإجارة وبالإذن أو الأمر على المسلم بذلك العمل
[١] قال السيد محمد بحر العلوم في بلغة الفقيه ١: ٧٨- ٧٩: فإن المسلم محترم في نفسه وعرضهوماله، وحرمة ماله كحرمة دمه، وعمله محترم أيضاً، وهو من ضروريات الدين ومدلول عليه بالكتاب والسنّة وإجماع المسلمين، ومستند القاعدة هي قوله صلى الله عليه و آله:
« لا يحل مال امرئ مسلم إلّاعن طيب».
انظر وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ و ٣، و ٢٩: ١٠، الباب ١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣، وعوالى اللآلي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩، وقوله صلى الله عليه و آله:
« حرمة ماله كحرمة دمه»
انظر وسائل الشيعة ١٢: ٢٨١ و ٢٨٢ و ٢٩٧ و ٢٩: ٢٠، وقوله صلى الله عليه و آله:
« لا يصلح ذهاب حق أحد»
انظر وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩ و ٣٩٠، الباب ٤٠ من كتاب الشهادات، الحديث ١ و ٤.