تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - استئجار الأرض لتعمل مسجدا
إرشاد الطالب.
ثم إنه إذا استؤجر أرض أو بيت لتعمل مسجداً فهذا لا يوجب جريان أحكام المسجد عليه كما ذكره جماعة منهم المحقق والشهيد الثانيان،[١] لا لاعتبار كون الموقوف عيناً حتى يمنع عنه بالمساجد من الأراضي المفتوحة عنوة، بل لأن المسجد بمعنى المصلّى ليس له حكم خاص.
والمسجد بمعناه المتعارف بين المسلمين لا يحرز صدق عنوانه بغير الوقف وهو حبس العين أو المنفعة بنحو التأبيد للموقوف عليهم سواء كان نتيجة الوقف هو التمليك أو جعل تلك العين أو المنفعة بحيث لايصير ملكاً لأحد ويستحق الموقوف عليهم الانتفاع بهما.
والحاصل: لولم يكن دخل تأبيد حبس العين أو المنفعة في حصول عنوان المسجد محرزاً فلا أقل من احتمال دخله، ومعه يكون التمسك بخطابات الأحكام الخاصة لعنوان المسجد في المقام من التمسك بالعام في شبهته المصداقية من غير فرق بين طول مدة الإجارة أو قصرها، وما عن الأردبيلي رحمه الله[٢] من عدم البأس في فرض طول مدة الإجارة كظاهر الماتن، لا يمكن المساعدة عليه.
[١] جامع المقاصد ٧: ٢٤٣، مسالك الافهام ٥: ٢١١.
[٢] نقله صاحب الجواهر( ٢٧: ٣٠١) عن الأردبيلي رحمه الله في مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٢١.