تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - شرط المؤجر ضمان العين على المستأجر
العالم الفاسق».
وفي المقام الموضوع للضمان هو الاستيلاء على مال الغير، وكونه بيد لم تتصف تلك اليد بكونها يد أمانة.
ودعوى انصراف حديث «على اليد»[١] إلى موارد اليد العدواني لا يمكن المساعدة عليها، مع أنّ الحديث المزبور ضعيف والعمدة في الضمان هي السيرة العقلائية غير الجارية في موارد الأمانات، بل تسلّم الانصراف فيه لا يفيد في المقام.
فإنّ المهم في المقام ماورد[٢] في عدم ضمان الأمين، فإنه لم يظهر لنا أن عدم ثبوت الضمان للأمين لعدم الاقتضاء له، ولعله لثبوت الاقتضاء لنفي الضمان بأن يثبت الملاك في كون الخسارة على المالك.
ولو سلم أنّ النفي لعدم الاقتضاء، ولكن مقتضى إطلاق ذلك الدليل عدم الاقتضاء له حتى مع اشتراطه في عقد لازم فيكون اشتراطه في العقد مخالفاً للسنة، ولا يقاس باشتراط الضمان في العارية، فإن شرط الضمان على المستعير غير مخالف للسنّة، بل السنة قد دلّت على عدم ضمان المستعير في غير صورة اشتراطه.
وفي صحيحة الحلبي المروية في الباب ١ من أبواب العارية عن
[١] مرّ آنفاً.
[٢] مرّ سابقاً.